الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١٠٣باب: القول في آيات
103
اليوم غير مسؤولين عن أعمالهم ولا مثابين عليها ولا معاقبين. وكذلك قوله تعالى: ﴿وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ﴾ آل عمران: 28. النور: 42. فاطر: 18) وهو الساعة في
في قوله تعالى: {وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ]
ملکه.
فإن قال: فما معنى قوله وجَل: ﴿وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (البقرة: 255) وقد نرى الأرض وليس نرى الكرسي؟ قيل له: نقل عن سعيد بن جبير عن ابن عباس أنه قال: تأويله وَسِعَ علمه السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ. وقد قيل: إِنَّ الكرسي في اللغة العلم، قال الشاعر: يَحُتُ بِهِمْ بِيضُ الوُجُوهِ وَعُصْبَةٌ كَرَاسِيُّ بِالأَحْدَاثِ حِينَ تَنُوبُ (1) كراسي: أي علماء.
مسألة: [في قوله وجَل: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى]
صلے
فإن قال: فما معنى قوله وَعَجَال: ﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْلَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِن لِيَطْمَينَ قَلْبِي﴾ (البقرة: 260) أكان شاكا في إحيائه الموتى؟ قيل له: قد قيل فيه أقاويل، وكلُّها تنفي عنه الشك:
- أحدها (2): أن يكون أراد ليطمئن قلبي، فإنَّ نفسي تنازعني إلى
مشاهدة ذلك بالعيان مع تصديقي بعيني
(1) البيت من الطويل. قال: أحمد محمد شاكر محقق تفسير الطبري: «لم أجد البيت، إلَّا فيمن نقل عن الطبري. وفي أساس البلاغة (كرس) أنشده بعد قوله: ويقال للعلماء الكراسي - عن قطرب وأنشد البيت. ولم أجد من ذكر ذلك من ثقات أهل اللغة». الطبري: جامع
البيان، 402/ 5 (هامش).
(2) في (د): «أحدهما».
(3) في (د): «بعينيه».