الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٠380
كتاب
الجزء السابع عشر
قيل: اليد تفارق البينة؛ لأنَّ الشيء إذا كان في يد اثنين فَيَدُ كلّ واحد منهما على نصفه /324/ فليست إحدى اليدين نافية (1) للأخرى فحكم بأيديهما (2) معا وقسم بينهما. وليس كذلك البينتان؛ لأنَّ كلّ واحدة منهما تنافي صاحبتها (3)؛ لأنَّها تشهد بجميع الملك لصاحبها، والشيء الواحد لا يجوز أن يكون جميعه مملوكًا لشخصين في حال واحدة فتنافتا وسقطتا. وإذا أخذ رجل لرجل تمرًا من بلد ثُمَّ التقى به في بلد آخر وحاكمه فيه ولزمه ردّه عليه، فقال له: اتبعني لأوفيك ثمن تمرك من حيث أخذته، وقال صاحب التمر: تعطيني ثمن تمري من هاهنا؛ فإنَّ عليه أن يعطيه الثمن من حيث أخذه.
ومن دفع إلى رجل ثوبًا يبيعه، له فقال البائع دفعته إلي (4) وأمرتني أن أبيعه بنصف دينار، وقال صاحب الثوب: أمرتك أن تبيعه ابدينار أو أمرتك أن تبيعها على مشورة؛ فالقول قول صاحب الثوب؛ لأنَّهما قد اتَّفَقا أَنَّه قد أمره بالبيع ولم يتفقا على الثمن والمشورة.
ا ومن الأثر ومن أقرّ أَنَّه اشترى من فلان سلعة ولم يقل بكذا من الثمن، وقال ليس له معي شيء؛ فلا شيء له عليه حتى يحضر البائع بينة أن له عليه كذا وكذا. وإن قال المشتري اشتريتها بكذا من الثمن وسمّى، ثُمَّ قال: دفعته، أو ليس علي؛ فإنَّه يلزمه الثمن إلا أن يحضر بينة
به،
بالدفع ||.
في (ص): منافية.
(أ) و (ب): بيدهما.
(3) في (ص): «يد في صاحبها».
(4) في (ص): «إلى فلان».