الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٥باب 18: في الأحكام
385
وإذا ادعى رجل على رجل أنَّ عنده له دابَّة، وأنكر الآخر وقال: هي لي، فقال المدَّعِي: أبرزه حتَّى أحضر عليه البينة فلم يفعل، ومر المدعي يرفع
عليه إلى الحاكم، فباع الذي في يده الدابَّة؛ فإنَّه لا شيء عليه فيما في يده إذا كان أخذه من وجه حق. فإن علم المدَّعِي أَنَّه اله | اتبعه حيث وجده وأصح عليه وأخذه، ويرجع المشتري على البائع له بما أخذ (1) منه، ولا تلزمه عقوبة؛ لأنَّه لم يعص الحاكم فإن باعها المدعي فيه على أحد، وهي في يد خصمه؛ فالبيع باطل بالإجماع (3).
وقيل: إنَّ رجلا اشترى بقرة، ثُمَّ جاءه قوم /329/ يدعونها وقالوا: أخرجها لنا حتّى نراها فإن كانت لنا أحضرنا عليها البينة ترضاها (3) أنت فقال: البشير ذالك فقال: اذهب بع البقرة، فباعها ولم
يخرجها لهم.
وإذا أخذ (4) رجل دابَّة لرجل فباعها فرفع | صاحبها على البائع والمشتري وطلب امن | المشتري الها | إحضارها ليقيم عليها البينة، فقال المشتري قد بعتها لرجل غاب بها؛ فعن أبي عبد الله: أنه إذا أنكر المشتري ما ادعاه المدَّعِي من الدابَّة فلا أرى عليه إحضارها وعلى المدَّعِي أن يطلب دابته ويقيم عليها البينة حيث وجدها؛ إلا أن يقيم شاهدي عدل أنَّ الدابَّة دابته فإنّ على البائع لها أن يحضرها حتّى يقيم عليها
(0)
التي باعها هذا
صاحبها البينة.
هي
(1) في (ص): أخذه. (2) في (أ) و (ب): بإجماع. (3) في (ص): «ترضى بها».
(4) في (أ) و (ب): باع. (5) في (ص): ويظهر.