كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٨٧

باب 18: في الأحكام

فصل (1): [في دعوى جهل العيوب في البيوع]

387

ا وإن ادعى مشترٍ أنَّه أقرّ بالمعرفة وهو جاهل؛ فله على البائع يمين ما يعلم أنّه اشتراه وهو جاهل به لا يعرفه وكذلك البائع يحلف له المشتري إنَّه أقر بمعرفته وما يعلم أنَّه جاهل به، ثُمَّ يتمّ له. والرجال والنساء في

سواء.

ذلك

ومن اشترى شيئًا بعقدة واحدة، ثُمَّ وجد في بعضها عيبا؛ فإن شاء رضي بالعيب، وإن شاء ردّها كلّها. فإن كان أتلف || منها || شيئًا؛ ردّ ما بقي وضمن قيمة ما أتلف إن عرفه العدول بقيمته من الثمن الذي اشترى به (2)، ويرد الباقي. فإن لم يكن أحد يعرف ما أتلف سئل المتلف: كم يسوى؟ فما قال فالقول قوله مع يمينه إنَّه ما أَنَّه يعلم يسوى أكثر من هذا الثمن، إلّا أن يجيء البائع بعدلين يشهدان أنَّهما يعرفانه وأنَّه يسوى كذا وكذا ثُمَّ يؤخذ بذلك. وإن نزل المتلف إلى يمين صاحبه حلف أنه معه يسوى كذا وكذا، ثُمَّ يؤخذ بذلك (3).

وكذلك البيوع الفاسدة مثل حبّ بحبّ، أو تمر بتمر، أو ثوب بثوب، أو شيء بمثله؛ فيرد إلى رأس ماله وقد أتلف الذي أخذ، فإنَّه يردّ عليه حبا مثل حبّه، وتمرًا مثل تمره، وكذلك غيره. فإن ادَّعَى البائع أن الذي أحضره دون حبه (؟)؛ دعا بشاهدين أنه دون حبّه، وكُلّف المطلوب أن يحضر خيرًا منه ما دام الشاهدان يقولان: إنّ حبَّه الذي قبض خير من هذا. فإذا وقفا أو لم تكن

(1) في (أ) و (ب): الفصل. (2) في (أ) و (ب): اشتراه.

(3) في (ص): + وإن ترك المتلف إلى يمين صاحبه حلف إنَّه معه يسوى كذا وكذا /331/ ثُمَّ يؤخذ له بذلك». ويظهر أنها تكرار للعبارة السابقة، والله أعلم.

(4) في (ص): «حقه .. حقه».