الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٠390
كتاب
الجزء السابع عشر
أن
هذا
آخذ السلعة؛ ففيه ثلاثة أقوال. فقال بعض يجعلان عدلاً بينهما ثُمَّ يدفع إليه السلعة ويدفع هذا إليه الثمن، ثُمَّ يقبض كلّ واحد منهما [ماله من]) غير أن يملك أحدهما على الآخر قبل صاحبه شيئًا. وقال بعض: يؤمر البائع يدفع السلعة ويؤمر المشتري أن يدفع الثمن معا لا قبل ولا بعد. وقيل: إنَّ رجلا ابتاع من رجل طعامًا، فقال: إذا أوفيتني أنقدتك الثمن، فجعل المشتري لا يقبض فخاصمه إلى شريح؛ فقال شريح: اربطوه إلى هذه السارية حتى يستوفي.
وإذا سرق الرجل دابَّة لرجل فباعها لرجل ثُمَّ إن المشتري باعها لرجل آخر من بعد أن ظهرت عند المشتري الأوّل، ثُمَّ غاب المشتري الثاني وطلب صاحب الدابَّة دابته إلى المشتري الأول وأقام عليها البينة، فشهدوا أَنَّهم رأوا الدابَّة عنده، فإذا شهدت البينة على المشتري الأوَّل أَنَّه اشترى دابة هذا وهي مسروقة من عنده، فإن كان المشتري الأول قد /334/ أخذ لها ثمنًا ردّه على صاحب الدابَّة، وإن لم يكن أخذ لها ثمنًا لم يرد عليه شيئًا إِلَّا أن يكون باعها، أو أتلفها من بعد أن صح معه أنَّها مسروقة، ولا يلزمه الغرم إلا على ما وصفت من شهادة الشهود، هذا عن أبي الحواري || (2).
(1) في (ص): غير واضح؛ ولعل الصواب ما أثبتنا. (2) في (ص): + «مسألة: من الحاشية يذكر أنَّها من كتاب المصنف: وإذا اختلف رجلان فيما يكون فيه الاختلاف [من أيمان] أو معاملة أو غير ذلك لكلّ واحد منهما يقول: أنا آخذ بالقول الذي فيه النفع لي؛ لأني أراه عندي عدلاً، فإذا كان حاكم عدل رفعا إليه حتّى يحكم بينهما بما يراه عدلًا عنده من الآراء، وليس لهما في ذلك اختيار على الحاكم. فإذا عدم الحاكم وصلا إلى رجل من المسلمين حتّى يتولّى ما يتولاه الحاكم، فإن قدر كلّ واحد منهما أن ينال الذي اختلفا فيه إذا كان الذي يراه حلالاً عنده، فلا يجوز ذلك له إلا أن يكون على سبيل التضمين، إلى أن يلقيا الحاكم أو من يقوم مقامه فيوجب لمن يراه دون صاحبه سل مسألة ومنه أيضا: وإذا كان رجل يرى
=