كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٤

394

كتاب

الجزء السابع عشر

واحد منهم شيء أو في داا أحدهم الكلّ، فأكله على الباقين وهم حضور وسكوت لم يغيّروا، ثُمَّ طلب كلّ واحد منهم | ميراثه بعد موت بعضهم، ولم يكن المال قسم أو كان قسم فخفي ذلك ولم يشهر؛ فقال عبد الله بن محمد بن محبوب لهم حجّتهم والمال على أصله وللبينة أن يشهدوا بأصل المال إذا كانوا يعلمون أنه مشاع غير مقسوم، وخالفه في ذلك كثير من الفقهاء. وقال أيضا: إنَّ سكوت الشركاء عن تغيير ما ادعي عليهم تعجب

منهم

لتعدي أولئك في مالهم.

قال غيره: بل السكوت بعد اليد والدعوى بمحضر منهم أو حيث تنالهم الحجَّة قطع لحجَّتهم، ولا حجّة الهم ولا لورثتهم بعد موتهم، والله أعلم. ومن /337/ كان يعرف مالاً، لرجل، ثُمَّ غاب عنه أو مات، فنظر إلى المال من بعد غيبته أو موته في يد رجل آخر؛ فحكمه للأوَّل حَتَّى يَصِحْ للآخر بأن المال، له ويشهد به لمن يعرف أَنَّه له، حتَّى يَصِحْ أَنَّه زال زال عنه بإقرار أو ابالشهرة أو بينة.

مسألة: [في التغيير والإنكار]

ومن ادعى مالاً لرجل أَنَّه، له والمدعى عليه يسمع فلم يغير ولم ينكر؛ فإن كان هذا المال في يد المدَّعِي له فإنَّه يثبت اله | على الآخر، وإن كان هذا المال في يد المدعى عليه لم تضره هذه الدعوى، إلا أن يكون هذا المدَّعِي ادَّعَى هذا المال | أنَّه له وباعه لرجل بمحضر من صاحب هذا المال

أو معرفته، فلم يغيّر ولم ينكر؛ فقد وجب البيع وثبت هذا المال لمشتريه،

والله أعلم.

(1) في (ص): «لورثتهم من بعدهم».