كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٣٩٩

باب 19: في الأموال وأحكامها والدعاوى فيها، وما تزول به وتثبت، وما يقبل من الدعاوى

399

ومن ملك عليه ماله وهو شاهد ينظر ولا يُغيّر؛ ففيه قولان: بعض أصحابنا قال يثبت ذلك عليه ويملك دونه، ولا حجّة له إذا كان شاهدا غير مغيّر لذلك ولا منكر، ولم تكن هنالك تقية. وقال بعض: إن هذا لا يثبت عليه ولا يقع عليه ملك، وملكه غير منتقل، وحجته ثابتة. وقال: لعله كان ينكر ويتعجب من (2) ظلم من تعدّى عليه وملك ماله دونه.

ومن قال: هذا المال اشتريته من فلان وقال فلان: لم أبعه؛ فإذا أقر أن المال له فحتى يصح الشراء منه (3) إذا أنكر صاحب المال الشراء، وما أحبّ لأحد أن يتعرض بشيء من ذلك المال إلا برأي صاحبه.

وإذا كان لرجل مال وفيه فلج لقوم، فتركوه وردوا ماءهم في موضع آخر؛ فليس له أن يفسله.

مسألة: [في دعاوى المحتسب أو الوكيل]

ومن تعدى في أرض قوم أغياب فاحتسب عليه رجل ومنعه عنها، فادَّعَى) المتعدّي أَنَّه اشتراها؛ فإذا احتسب ورفع إلى الحاكم فللحاكم أن

يجيز احتسابه ويلزم الخصم البيّنة، فإن لم يكن حاكم لم يلزم حكم.

ومن كان في يده أرض قد حوّط عليها بحائط من خوص، فادعاها رجل؛ فعندنا أنَّ اليد كلّ ما كان (ه) في يد من يدعَى إليه /342/ وله فيه يد

(1) في (ب): + «لأن».

(2) في (أ) و (ب) في.

(3) في (ص): له.

(4) في (أ) و (ب): بادعا. (5) في (ب): - «كل ما كان».