الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٠400
كتاب
الجزء السابع عشر
(1)
بخضر (1) أو زرع، واليد كلّ ما كان || له || فيه عمل يُعلم أنَّه في يده بذلك وأنَّه آثره فذلك يد، وذلك عندنا يد عمارة، بخوص وأما عمارة الطين فأثبت. والخوص عندنا يداا كما أن الزرع لو نبت ورقه كان يدا؛ هكذا عن أبي الحسن، قال: وقلت ذلك برأيي فسل عنه. وقال في موضع آخر: إنّ الحضار (2) بالخوص لا يثبت اليد مثل الجدار، ولا الزراعة تثبت اليد؛ إلا أن يتنازع اثنان في أرض ويختلفان، وفيها زراعة لأحدهما؛ فإن زراعته له يد، وعلى الآخر البينة وعليه اليمين.
ومن أقام وكيلاً يشتري له من القرى الأصول والحيوان، فقال له هذا الوكيل: إنّي (3) قد اشتريت لك مال فلان بكذا من الثمن، وأنكر صاحب المال أنَّه ما (4) باع ماله؛ فالقول قول صاحب المال، وعلى الوكيل البينة العادلة، ولا يقبل دعواه في أموال الناس في الحكم إلا بصحة أو يقر بذلك || البائع، وعلى المدعي للشراء البينة.
وكذلك إذا ادعى) هذا الوكيل أَنَّه اشترى (6) مال فلان الفلان الموكل، | وكان المدعى عليه قد مات، فأنكر الورثة أن أباهم ما باع ماله ولا أزاله عن نفسه إلى أن مات؛ فعلى المدَّعِي البيّنة بالشراء في الحكم، والمال في الأصل لربه ولورثته حتَّى يَصِحَ الشراء، وعلى الورثة يمين لهذا الوكيل أن
(1) في (أ) و (ب): «في يده بحصن». (2) الْحَضَار: هو السُّور الذي يجعل مُحيطًا بالمزرعة، من شجر مشوك أو سعف أو غيره. (3) في (ب): أنا. (4) كذا في النسخ بزيادة «ما» النافية بعد الفعل «أنكر»، وقد وردت مثل هذه العبارة في هذا الجزء، ص 331 (مخ) بزيادة «لم» النفي، وستأتي أخرى أيضًا؛ ولعل الأفصح حذفها حتى تفيد العبارة النفي لا الإثبات؛ لأن نفي النفي إثبات كما هو معلوم، والله أعلم.
(5) في (ص): «ادعاها».
(ص): + من.