كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٢

402

كتاب

الجزء السابع عشر

له؛ فإذا لم يكن ربُّها الذي يدعي هذا عليه أنه باع له في البلد وحيث تناله الحجّة لم يقبل دعوى الذي في يده الأرض ولا يشترى منه شيء يعلم إنَّه من تلك الأرض، فنرى أن دعواه على ربِّ المال غير مقبولة، والدعوى لا تجوز في أصل الأموال إلا بصحة البيع من مالك أو وكيل لمالك، وبالله

التوفيق.

ومن اشترى مالا في

بلد وهو غير ساكن له فوصل إليه رجل فعرض

عليه نخلة وقال النخلة لي فاشترها منّي وهو لا يعرف النخلة ولا || يراه يحوزها إلَّا ما يقوله أهل البلد أنَّ النخلة له وليس فيهم ثقة؛ فجائز شراؤها على ما قد قيل عن بعض الفقهاء؛ لأنَّ الشهرة إذا لم يكن لها دافع صحت. فإن اشتراها وحازها ولم يعارضه فيها أحد؛ فهي له، وعلى من ادعاها

البينة على قول من أجاز شراءها، وأظنّه الفضل بن الحواري.

فإن كان الذي باع النخلة قد مات، وجاء أحد بعد موت البائع فادعاها؛ فعليه البينة، وعلى المشتري اليمين ما يعلم له فيها حقا من قبل ما يدعي، وليس على المشتري تسليم هذه النخلة بغير صحة، || والبيع مع الدعوى يد.

مسألة ||: [فيمن يأكل مالاً ولا ينكر عليه أهله]

ومن كان في يده مال يأكله عشر سنين أو أقل أو أكثر، وأهل المال شهود لا يغيرون ولا ينكرون؛ فالمال للذي هو في يده إلا أن يقيم أهله البيّنة أَنَّهم قهروا أو ظلموا أو خافوا، فإن قامت بذلك بينة فالمال

مالهم

(1) في (ص): لهم.