كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٦

406

كتاب

الجزء السابع عشر

يكن كذلك فهو يلحق سهمه حيث وجده، ولا يكون سكوته ذلك بموجب عليه حجة.

أجمع الناس على أنَّ رجلاً لو قال لرجل: بعتك أرضي هذه بعشرة دنانير فقال الآخر: || بل || الأرض لي وليس لك علي ثمن؛ أنَّه لا يثبت على المقرّ بالبيع تسليم الأرض || إليه || مع إقراره | بغير العوض الذي يستحق | بها، وأنه لا يكون للمقرّ له بالبيع أخذها إلا بتصديقه || وتسليم الثمن، اوا في هذا إقرار على نفسه ودعوى على غيره. فلما /348/ اتَّفَقوا على إِنَّه لا يكون في هذا | مصدقا ومكذَّبًا ومقرا ومدعيًا، وا|على|| أنَّ هذا القول يتضمن معنيين إقرارًا على نفسه ودعوى توجب حكمًا (1) على الغير؛ كان (2) الإقرار بالنسب (3) الذي يستحق به الإرث بمثابته، والله أعلم.

مسألة: [في الدعوى بين الهبة والإعارة، والنخل مع أرضها] وإذا عرف رجل شيئًا له عند (4)،رجل، فقال الذي عرف الشيء: أعرته إيَّاه، وقال الذي في يده |الشيء: أعطاني؛ فعن موسى بن عليّ: أن الشيء لصاحبه الذي عرفه، إلا أن يقيم المدَّعِي للعطيَّة بينة ابعطيته | (5) أَنَّه أعطاه، فإن كان معه بينة أنه أعطاه فهو أولى به.

وإذا كانت أرض في يد رجل يعمرها ويحوزها وفيها نخل، فادَّعَى صاحب النخل أنَّ النخل بأصولها الها، وقال صاحب الأرض: ليس لك غير

(1) في (ص): الحكم. (2) في (أ) و (ب): + على. (3) في (ص): بالسبب. (4) في (أ) و (ب): مع.

(5) خرم في (ص) قدر كلمة.