كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٨

408

كتاب

الجزء السابع عشر

واحد أن يحلّفه يمينًا إن أراد على ما يجب له وكذلك من أراد منهم، غير أنَّ إقراره قد ثبت لهم اليد، وعليه البينة فيما ادَّعَى لنفسه على قول. وقول آخر: إنّ القول قوله فيما في يده وقد ثبت لهم ما أقر الهم | به، وليس هو مدع فيما في يده إذا لم يقرّ به، ولا يثبت لهم إلا ما أقر به.

فإن لم يعلم ما عند الغائبين إلَّا أنَّ الحاضر ادَّعَى أَنَّها له ولهم، فقال الذي في يده الأرض: حتّى يحضروا جميعًا؛ فليس له ذلك على قول، وعليه الحكم لخصمه مِمَّا يقرّ به أو فيما يدعيـ|| عليه في حصته، ولا حكم عليه في الغائبين حتَّى يحضروا، وللحاضر أن يحلف في حصته (1) أو يحلّف، وأما القسمة فليس له قسمة حتّى يحضر /350/ شركاؤه،

والله أعلم. وإذا كان لرجل نخل وقيعة في أرض، رجل، فأراد صاحب النخل أن في أرض الرجل الاتشرب منه ويسمدها؛ فليس له ذلك

يعمل أجيلا (2)

على صاحب الأرض.

وكذلك إن كان صاحب الأرض يزرعها فطلب صاحب النخل أن يقطع له (3) أجيلًا؛ فليس ذلك الها على صاحب الأرض، وعلى صاحب الأرض أن يوصل صاحب النخل إلى جناها.

(1) في (أ) و (ب): حقه. (2) الأجالة أو الإجالة: تجمع على أجائل، وهي في اللغة بمعنى التحويل. وهي عند أهل عُمان: خوخة أو فتحة تفتح في ساقية الفلج بغرض أخذ الماء وتصريفه لسقي الغروس والمزروعات، وفي نظام الأفلاج في عُمان أحكام خاصة ودقيقة فيما يتعلق بفتح الأجالة وسدّها. ويسميها بعض العُمانيين بالتعبير العامي «لجَالَة». وقد يطلقها بعضهم على جذع به الفتحة. انظر: المصطلحات الإباضية؛ (جول)، والله أعلم.: معجم

النخلة الذي تسد

(3) في (ص): لها.