الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤٠٩باب 19: في الأموال وأحكامها والدعاوى فيها، وما تزول به وتثبت، وما يقبل من الدعاوى
409
وإذا اشترى رجل من رجل سهما له في مواضع شتّى مع شركاء، فطلب إلى الشركاء أن يؤلّفوا له حصته من جميعها في أرض، فكرهوا ذلك؛ فإنّ ذلك له عليهم أن يؤلفوا لبعضهم بعضًا إذا كانوا في فلج واحد.
وإذا شرط رجل خوص نخلة وادَّعاها بحضرة شاهدين عدلين، ورجل قائم، ثُمَّ إِنَّ الرجل القائم المدعى عليه سكت؛ فإنَّها تثبت للذي شرطها؛ لأن الآخر لم يغيّر دعوى المتصرف فيها.
وإذا سكن رجل دار رجل أَيَّامًا، ثُمَّ مات فيها وخلّف بنيه فيها، فقالوا: | إنَّا هذه دار أبينا تركها لنا، وقال الرجل: هي داري وإِنَّمَا أَجرتها إِيَّاه؛ فإِنَّها تثبت لبني الهالك من بعده إلَّا أن يأتي الرجل ببينة أنه أجرها الهالك.
مسألة: [فيمن أقر بعشرين دينارا لغائب وشاهد]
وإذا أقر رجل لرجلين (1) بعشرين دينارًا عند موته ومات، وكان أحد الرجلين المقر لهما بالحقِّ غائبًا والآخر شاهدًا، 351/ فسلّم ورثة الهالك المقرّ إلى الشاهد من الرجلين مالا بالحقِّ كلّه، فأخذه وقام به وأصلحه حتّى صار يسوى أكثر مما أخذه به ثُمَّ قدم الغائب فطلب أن يأخذ نصف المال بحقه، وقال الآخر: || إنَّ || المال لي (2) دونك وليس لك اعندي | إلا (3) عشرة دنانير؛ فإنَّ للغائب الخيار إذا قدم، إن شاء أخذ نصف المال ويرد على صاحبه ما عنى فيه، وإن شاء أخذ عشرة دنانير التي أقر له بها الميت،
والله أعلم.
(1) في (ص) لرجل. (2) في (أ) و (ب) مالي. في (أ) و (ب): غير.