الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٢412
كتاب
الجزء السابع عشر
مسألة || [فيمن أكل مالاً لرجل حتى مات الأكل]
أبو عبد الله رحم الله: ومن أكل مالاً لرجل حتَّى مات الآكل؛ فعلى ورثة الآكل البينة أن صاحبهم أكل عليه (1) حتى مات بعلم من المأكول عليه، وليس عليهم بينة بالادعاء.
وإن كانا حين جميعًا فعلى الآكل البينة أنه أكل عليه (2) بعلم منه وادعاء عليه، فلم يغير المأكول عليه ولم ينكر.
فإن مات المأكول (3) عليه وأقام الأكل بيّنة أنه أكل عليه بعلم منه، فلم يغير ولم ينكر ولم تشهد البينة أنَّه ادَّعَى (4) عليه مع العلم؛ فلا بد أن يكون
العلم من المأكول عليه والادعاء من الأكل عليه فلم يغيّر ولم ينكر.
| وقال موسى بن عليّ الذي أعرف من الرأي في الآكل إذا مات وصع أنَّه كان يأكل هذا المال يعلم به المأكول عليه وهو لا يغيّر ولا ينكر؛ فورثة الأكل أولى بذلك المال حتَّى يَصِحَ أَنَّه كان يأكله بطناء أو هبة أو غير ذلك. وإذا اختلفا وهما حيَّان؛ فحتَّى يصح أنه يأكله أو يستغله بعلمه ويدعيه عليه أنَّه له وهو يسمع ولا يغيّر ولا ينكر فيكون أولى به، وهذا فرق بين الحي والميت، والله أعلم.
وعن أبي عليّ في رجل أشهد لرجل أجنبي أنَّ كلّ مال له فهو لفلان بحقه عليه، ثُمَّ أكله دهرًا إلى أن مات، ثُمَّ طلب الشهود له بالمال، وقال الورثة: إنَّ والدنا أكل المال إلى أن مات؛ فقال أبو علي: المأكلة لا تضرّ
(1) في (ص): ماله. وفي (أ): غلته؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من (ب)، والله أعلم.
(2) في (ب): - عليه. (3) في (أ) و (ب): المأكل.
(4) في (أ) و (ب): ادعاها.