كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤١٤

414

كتاب

الجزء السابع عشر

مسألة: [في تنازع اثنين في شيء وهو في يد أحدهما] وإذا تنازع اثنان في شيء والشيء في يد صاحبه، والآخر يدعيه أنه له وصاحبه ساكت؛ قالوا: لا يضرُّ ادّعاء الآخر حيث إنَّ الذي له في يده إلَّا أن يدعيه أنه له ويبيعه بثمن معروف وهذا يسمع وهو ساكت لا ينكر ولا يغيّر، فقالوا: استوجبه على المشتري.

وإذا أكل الحي مالاً وادَّعاه أنَّه له على رجل قد هلك؛ فهذا مثل الحي إن صح أَنَّه ادعاه عليه والآخر لا ينكر ولا يغيّر حتى مات، فهذا أولى به من ورثة الميّت؛ لأنَّه قد استوجبه عليه قبل الموت.

ومن كان في ماله نخلة لإنسان لا يعرفها من ماله؛ فإن لصاحب النخلة التي لا تعرف بالأجزاء، تقوم النخل إن كانت مئة ثُمَّ يعطى جزءا من مئة ما له نخلة أو ثلث نخلة أو ما وقع له.

وقع

ومن أثر: وإذا كانت نخلة لإنسان في نخل قوم ولم تعرف فإنَّها تُجزَّأُ

النخل أجزاء وله جزء ومنها على قدر ماله، والله أعلم.

أبو عبد الله: وإذا كان رجلان يأكلان مالاً ثُمَّ توفّي أحدهما، فقال الباقي: المال لي؛ فهو بينهما نصفان.

ومن باع شيئًا من ماله، ثُمَّ مات البائع وأنكر الورثة البيع، وأقام المشتري بينة عدل أَنَّه باع ذلك الشيء من ماله، ثُمَّ قال الورثة: إِنَّهُ لم يكن

يعرف الشيء الذي باعه له؛ فعلى المشتري بينة بالمعرفة؛ لأنَّ البائع

مات وماتت حُجَّته في ذلك.

قد

ومن باع نخلة أو غيرها بإقرار أو بينة، فقال المشتري: بمئة درهم،