الجزء السابع عشر
الجزء ١٤ · صفحة ٤١٨418
كتاب
الجزء السابع عشر
وإذا نشأت (1) نخلة لرجل في أرض رجل|| آخر؛ فحكم النخلة لصاحبها، فإن شاء صاحب الأرض أمره بقلعها من أرضه حكم عليه، وإن تركها فسبيل ذلك إليها.
وإن كانت شجرة قائمة في أرض؛ فإنَّها تستحق من الأرض ما أناف (2) عليه أغصانها، ومسقط ثَمرها له في الحكم إذا اختلفوا وادعاه صاحب الشجرة. فإن كانت أغصانها منيفة في أرض رجل (3) فإنَّه يحتج على ربِّها إن أراد حتّى يصرفها عنه، فإن امتنع بعد الحجة فإن شاء هو صر صرفها عن نفسه
وضمن العيدان التي يقطعها لربها حتَّى يوصلها إليه والثمرة أيضًا لربها. وعن بعض قومنا في دجاجة ابتلعت لؤلؤة لرجل تسوى دينارين والدجاجة تسوى دينارًا؛ قال: يبدأ بصاحب الأكثر فيقال له: ادفع إلى صاحب الدجاجة دينارًا وخذ الدجاجة إليك. فإن قال لا قيل لصاحب الدجاجة: ادفع إلى صاحب اللؤلؤة | قيمتها دينارين وشأنك بالدجاجة، فإن قال: لا أفعل، بيعت الدجاجة على أن في جوفها لؤلؤة تسوى دينارين، ثُمَّ يقسمان الثمن ابينهما | على قدر حصصهما على (4) الثلثين والثلث. وإنما يبدأ أبدا في التخيير (5) لصاحب الأكثر منهما، فإن فعل ما يقال له وإلا قيل الها: اختر ا أنت أن تفعل كذا وكذا على ما وصفنا).
(1) في (ص): اجتنيت. وفي (أ) و (ب): «نشت». (2) أناف وناف الشيء نؤفًا: إذا طال وارتفع وأشرف، ويقال لكل مشرف على غيره إِنَّهُ لمُنيف وقد أناف إنافة. وطَوْد منيف: أي عالٍ مُشْرِف. وقولهم: «مائةٌ ونَي» كأَنَّه لَمَّا زاد على
المائة أشْرَفَ عليها. انظر: ابن قتيبة أدب الكتاب 13/ 1 (ش). اللسان؛ (نوف).
(3) في (ص): «منيفة على رجل».
(4) في (ص): في. (5) في (ص): بالتخيير.
(6) في (ص): + «مسألة: من الزيادة المضافة من كتاب الأشياخ: وأما الذي اعترف لزوجته