كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء السابع عشر

الجزء ١٤ · صفحة ٤٢١

421

في الأحكام بين القرابة في النفقة والمؤنة وما هو مثل ذلك، ومن يجب عليه ذلك ومن لا يجب عليه، وأحكام ذلك

ومن ورث من أخيه طائفة، وأخوه صبي؛ لزمه له نفقته حتى يبلغ. وكذلك لو أنَّ رجلاً أعتق صبيا، وأبو (1) الصبي حر؛ كانت نفقته على

المعتق.

والصبي إذا كان والده مملوكًا وله إخوة أحرار؛ فإذا كان حرا فلا يلزمهم كسوته ولا نفقته ما دام والده حيَّا، فإذا مات والده رجع الميراث إليهم من مال أخيهم هذا وتلزمهم نفقته وكسوته، وما دام والدهم حيا فلا يلزمهم. وإن مات أخوهم هذا وله مال اشتري والدهم من هذا المال الذي خلفه أخوهم، فإن فضل بعد ثمنه الذي يباع به شيء دفع إليه ولم يكن للإخوة

فيه ميراث؛ فلذلك قلنا لا تلزمهم كسوته ولا نفقته حتى يموت والده.

ومن مات وترك أولادًا ولا شيء له، ولهم عم؛ فإنَّ العم يؤخذ بنفقتهم إن كان غنياً، فإن كان العمّ فقيرًا أجبرت أمهم على رضاع الصغير منهم ولا تلقي ولدها. فإن كانت أمهم غنيَّة والعم غنيًّا؛ فعمهم أحقُ بالنفقة عليهم. والجد إذا كان مستطيعا؛ فعليه أن ينفق على أولاد أولاده، فإن كان فقيرا

لم يجب عليه، ولا يبيع (2) الأصل وينفق عليهم.

(1) في (ب): وأن.

(2) في (ب): «ولا يتبع».