الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٠110
كتاب
الجزء الثاني
وأصم عما كان بينهما سمعي، وما سمعي به وقر (1) فجعل نفسه أعمى أصمَّ لِما لم يبصر ولم يسمع. وقال آخر:
وكلام بسيئ قد وُقِرَتْ
أُذُنَيَّ
عنه وما بي من صمم (2)
ومثل هذا كثير في كلام العرب وأشعارها.
مسألة: [في قوله عل: {يُجَدِلْنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ)
فإن قال: فقوله وَعَجَل: {فَلَمَّا ذَهَبَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الرَّوْعُ وَجَاءَتْهُ الْبُشْرَى يُجَدِلْنَا فِي قَوْمِ لُوطٍ) (هود: (74) كيف جاءت المجادلة من إبراهيم ل وهو نبي؟)
قيل له: قال قوم: معنى (يُجَدِلْنَا» يكلّمنا؛ لأنَّ إبراهيم ل لا يجادل الله تعالى بل يكلمه ويسأله، وقيل: {يُجَدِلْنَا) أي: يجادل رسلنا. وقال المفضل: يُجدِلُنَا) هو من كلام الرسل، قالوا: لَمَّا ذهب عنه الروع يُجَدِلْنَا)، أي: يُحَاجُنَا في قوم لوط، وهو قوله حين قالوا: ﴿لِتُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِّن طِينٍ﴾ (الذاريات: 33): إنَّ فيهم لوطًا وأهله، كيف تفعلون بهم
ذلك؟!.
(1) أوردته لجنة الموسوعة الشعرية بالصيغة الآتية:
أعمى إذا ما جارتي خرجت حتّى يواري جارتي الخدرُ
ويصم عما كان بينهما سمعي وَم
من قصيدة مطلعها:
غيره وقرُ
إن أدع مسكينا فما قصرت قدري بيوت الحي والجدرُ (2) ذكره ابن فارس وأبو هلال العسكري ولم ينسباه. انظر: أبو الحسين أحمد بن فارس: الصاحبي في فقه اللغة العربية وسنن العرب في كلامها، باب نفي الشيء جملة. العسكري:
جمهرة الأمثال 183/ 2