الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١١باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
11
وجائز للأب إذا ماتت امرأته وتركت بنين وجارية، وأراد أخذ الجارية؛ فله أن يأخذ جارية بنيه، وليشهد إذا أخذها.
ومن باع من رجل بيعًا من ماله فلما قبضه منه وصار في يده أشهد البائع بعد ذلك أنَّ المال الذي باعه هو لولده بعميمة (1) أو بدين عليه، والبينة تشهد قبل بيعه إيَّاه للرجل. فإن كان إِنَّمَا باع مال ولده وقضاه في دين كان عليه؛ جاز بيعه إذا كان لا مال له. فإن كان له مال نقضت البيع. وإن مات الوالد قبل أن يطلب الولد ماله وللوالد مال؛ قضيتُ الولد من مال الوالد، ولم أنقض البيع؛ لأنَّ الوالد مات من قبل أن يطلب الولد ماله، هَذَا جواب سليمان بن الحكم.
ما
وقال أبو زياد: أنا أقول: إنَّ بيع الوالد لا ينقض، ولابنه في ماله مثل باع من مال ولده، ومَرَّار (3) يعطيه، ولا أحبسُ الوالد لولده إن لم يقضه وإذا مات الوالد أعطيتُ ابنه من ماله مثل ماله الذي أذهب.
لعلة.
ومن أعطى ابنه عطية وأحرزها عليه /5/ الولد، ثُمَّ أشهد الوالد بأنَّه قد نزعها أو قبضها فأكلها، حتَّى إذا حضره الموت قال: اشهدوا أني قد رددت إلى ابني ما كنت أعطيته؛ فقالوا: إنَّ العطية ترجع إلى الولد لا حق
للورثة فيها.
وإِنَّ
عليه مهر
من
كان عليه لابنه مهر لأمه فأبرأ نفسه منه، فلما حضره الموت ردَّ
أمه؛ فإنَّه يعود على الولد أمه.
مهر
(1) في (ق): «لعمته». والعميمة جمعها العمّ والنخل العمّ: هي التامَّة في طولها والتفافها، ومنه قيل للمرأة: عميمة إذا كانت كذلك في خُلقها. انظر: أبو عبيد: غريب الحديث، 296/ 1. تهذيب اللغة، (عم).
(2) كذا في (ق)، وفي (م): «ومن أر»، ولعلَّ المرار هنا يقصد به الحبل كما هو عند العُمانيين،
والله اعلم.