كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٢

12

كتاب

الجزء الثامن عشر

والوالدان والأولاد إذا فرض لهم على بعضهم بعض النفقة؛ كان لهم المطالبة لها باتّفاق والنفقة واجبة للوالد الفقير على الولد الغني، وللولد النفقة على الأب الغني بإجماع.

مسألة: [في قتل الوالدة أو الوالد لأحد أبنائهما]

عن مسلم في الوالدة تقتل ولدها عمدًا وظلمًا؟ قال: تقتل به. والوالد إذا قتل ابنه على الإسلام ظلماً وعدوانا؛ قتل صاغرا. وقيل: لا يقادُ الأب بابنه إذا قتله، ولكن تكون عليه ديته لورثته من بعد الأب. فإن قتل ابن ابنه؛ فلابنه أن يقتله بابنه. وقيل: يستحبّ أن يولّي ذلك غيره، ولا يتولّى هو قتل أبيه (1) بنفسه.

مسألة: [في المال الذي يكون بين الأب وابنه

وللأب أن يأكل من مال بنيه طائعين أو كارهين إذا كان محتاجًا، وذلك من غير إضرار ولا فساد.

ومن غرس هو وبنوه أرضًا فهي لأبيهم، إلا أن تكون الأرض بينهم؛ فإن

كانت بينهم فهى لهم جميعًا.

وإذا غرس رجل لأبيه (2) أرضا وبينها له؛ فهي بينهم ميراث إذا مات الوالد. ومن ماتت امرأته وله منها ولد فأشهد أنّي قد أبرأت نفسي من (3) المهر، ونزعت كلّ شيء ورث ابني من أمه؛ فعن موسى أنَّه أجاز المهر، ولم يَرَ له:

(1) في (م): «ابنه».

(2) في (م): «لابنه».

(3) في النسختين: «في»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه.