الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٣باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
13
أن يأخذ من المال إلا في قضاء دينه لا في غيره، ولا أن يتزوج به. وقيل: إنَّ موسى كان يسميه «اللّص». /6/
وقال هاشم: كل رجل أبرأ نفسه من دين ولده الذي عليه له، ثم بدا (1) له رده عليه؛ فإنَّه يردّه عليه، ولو ردّه عند الموت.
وعن الوضاح: لو أنَّ رجلًا كان عليه لابنه مهرًا ثُمَّ قضاه إِيَّاه، ثُمَّ نزعه حتى مات؛ أنَّ للولد أن يأخذ ما كان أبوه قضاه ثُمَّ نزعه.
ومن لم يكن له مال فتزوج امرأة فقضى صداقها من مال [أحد] بنيه؛ فقال ولده: اجعل هَذَا الصداق عليّ وعلى جميع ولدك، فكره ذلك الوالد، فقال الولد صداق زوجتك خمسون نخلة وأنت أعطيتها مئة نخلة، وأقر الوالد أنَّه تزوّجها على مئَةِ نخلة؛ فأقول: إنَّ قضاء زوجته من
مال ولده جائز. وليس على من يفي (2) من مال ولده أن يُحاصصوا أخاهم بما قضى والده من ماله، إلا أن يكون ذلك برأيهم (3).
ولا أرى للولد على والده يمينًا أنَّ عليه لزوجته مئة نخلة، والله أعلم، ولكني أرى له يمينًا على زوجة والده ما تعلم أن والده قضاها هذه الْمِئَة أَنَّ النخلة، ولا شيئًا منها بغير حق، ولا تعلم أنَّه ألجأ ذلك ولا شيئًا منه إليها. ومن أعطى ولده عطيَّة ثُمَّ أحرزها الولد، ثُمَّ أشهد الوالد بأنه قد نزعها ولم يقبضها الأب حتَّى مات؛ فالعطيَّة للابن إذا لم يقبضها الوالد.
(1) في النسختين: «لم نر»؛ والتصويب من تكرار هذه المسألة بنصها في المجلد الرابع من الضياء «باب):30 ما يستحقه الوالد من مال الولد».
(2) في (ق): يقر.
(3) في (ق): برآئهم.