كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٤

14

كتاب

الجزء الثامن عشر

ومن أعطى ولده عطيَّة ثُمَّ نزعها؛ فإن كان الوالد غنيا والولد فقيرا لم يجز نزعه. وإن احتاج الوالد إلى ما أعطى ونزعه منه، والولد غنيًّا؛ فهو للوالد، والوالد يرجع فيما أعطى إن احتاج. ولا رجعة للأم فيما أعطت إذا قبض منها ولكن لها أن تعيش وتلبس من مال ولدها رضي أو كره.

ومن نزع مال بنيه حذار أن ترث جدتهم؛ فلا يجوز ذلك. وللجدة سهمها

في كتاب الله.

ومن غيره:

مسألة: [في انتصار الأم لنفقة ابنها، وفي الوصية وغيرها] ومن مات /7/ أبوه وكانت الأم تنفق عليه إلى أن مات، وترك شيئًا، فقالت الأم: هَذَا لي بما كنت أنفق عليه؛ فلا يجوز إلا أن تكون أعلمته حين كانت تنفق عليه أني كنت أنفق عليه قرضا.

ومن قال في وصيته: إنّي قد كنت أعطيت ابني غلام فلان من زمان فاشهدوا أنّي قد أمضيته، ولم يشهد الغلام بيّنة بالعطية من قبل، ولم يكن غير إقرار الأب عند الموت؛ فأرى إقرار والده متغيّرا إلَّا أَن تقوم بينة عند صحة بدنه وجواز من أمره بذلك، ولا أرى إقراره عند الموت

شيئًا.

ومن هلك، وله، مال ووالداه مملوكان؛ فالمال موقوف عليهما إلى أن يشتريا منه ويأخذا بقيَّته، أو يُعتقان فيكون لهما جميعه، إن لم يكن معهما وارث. وإن ماتا قبل ذلك كان المال لبقية الورثة. فإن كان له بنو إخوة وعصبة؛ فبنو الإخوة أولى بالميراث، وهم أقرب العصبة.