الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٦16
كتاب
الجزء الثامن عشر
وإن يكن الولد كسبه وهو محتاج إليه، والأب في حد الغنى لم يكن لوالده أن يأخذه، ولا يحكم له به.
وإن كان الوالد فقيرًا؛ فله أن يأكل من مال ولده ويكتسي ويتزوج ويحج، والله أعلم بالصواب.
ومن مات وعليه دين لولده، وللأجنبيّين ولا يفي ماله بدينه؛ فليقض ما يُعذَّب عليه، ويؤخر الدين الذي لا يعذب عليه، ونرجو أن لا يعذَّب على دين ولده إن شاء الله.
وقد قال أبو عبد الله: يجوز للرجل أن يعتق عبد ابنه، ويجوز بيعه وقضاؤه وقياضه، ولا يجوز صلحه في مال ابنه.
وقال بعض: لا يجوز عتق الأب له على غصب منه أو غير غصب، حتّى يشهد: أنني قد قبضته من ولدي ثُمَّ يعتقه.
ومن تزوج بمال ابنه بغير إذنه ولا رضاه، فأدرك (1) ماله وقد استحل به فرجها، والمال معروف؛ فهو لابنه، ولا يستطيع أخذه إن كان قد دفعه إليهم.
نصفه هَذَا
ومن كان له نصف منزل ولابنته النصف الباقي، فأشهد في مرضه الذي مات فيه أنَّه قد قضى ابنا له آخر هَذَا المنزل الذي له، ولابنته بحق عليه لابنه هذا؛ فهو قضاء ضعيف، ولورثته الخيار إن شاؤوا أتَمُوا قَضَاءَهُ في في ماله، وإن شاؤوا أخذوا ميراثهم منه ودفعوا احقا قيمته برأي العدول إلى ابنه. وَأَمَّا /9/ حصَّة ابنته من هَذَا البيت؛ فلا تثبت عليهما لأخيهما (2) هذا، ولو كان قضاؤه وهو صحيح لجاز، وَأَمَّا في مرضه فلا يجوز، ولا يكون لابنه هَذَا فِي
(1) في (ق): فأدركه.
(2) كذا في النسخ؛ ولعلّ الصواب: «عليها لأخيها».