الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ١٧باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
17
ماله قيمة ما كان لابنته في هَذَا المنزل (1)، إِنَّمَا تكون القيمة فيما قضى من ماله في مرضه، وَأَمَّا ما قضى من مال غيره فلا يكون في مالهم قيمة لمن قضاه إيَّاه. أشهد لولده بماله؛ فإن كانت الشهادة صحيحة فالمال لولده. ومن وإذا كان الولد غنيًّا ووالداه فقيرين فعليه نفقتهما، وإن كانا غنيَّين فليس عليه نفقتهما.
وبنت الرجل إذا كانت صغيرة فعليه نفقتها، وإذا بلغت واعتزلت عنه فلا نفقة لها عليه. وإن كانت معه وليس لها مال؛ فقال من قال عليه نفقتها. وقال من قال: لا عليه إذا بلغت. والرأي الأول أحبّ إليَّ.
مسألة: [في نفقة الأولاد]
حال
ونفقة البنين على أبيهم، وكسوتهم ومؤنتهم [ما كان] (2) الغلمان في الصغر. فإذا بلغوا لم يلزم الأب لهم شيء، إلَّا الجارية؛ فعلى الأب النفقة ما لم تتزوج، فإذا تزوجت لم يلزمه لها نفقة إلا أن تطلق فترجع إلى الأب فعليه، وإن لم ترجع إلى الأب لم يلزمه.
ويوجد عن أبي معاوية رحمة الله أنَّه قال: يأخذها الأب بالمعالجة (3) والقيام لمعانيها، فما نقص عليها من قوتها لزمه أن يعولها بقدر ما يحتاج إليه ويعينها. ونفقة الصغير في حال الطفولية إذا كانت أمه مطلقةً، أو زوجة أيضا ثلث نفقة إذا فطم وفصلاه من الرضاع حتّى يبلغ خمسة أشبار، ثُمَّ يكون له
(1) في (ق): المنزلة.
(2) في النسخ: «فإن»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من مختصر البسيوي، «باب 83 في
الأولاد».
نفقة
(3) في (ق): بالمعاجلة.