كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ١٨

18

كتاب

الجزء الثامن عشر

نصف نفقة حتّى يصير إلى ستة أشبار، ثُمَّ يكون له ثلثا نفقة حتّى يبلغ. وفي ذلك قول: إلى نظر العدول فيه عند ذلك؛ لأن الأحوال عندهم

مسألة: [في سكن الأولاد عند والدهم]

تختلف.

والصبي إذا بلغ الحلم فلم يرد السكن / 10 / عند والديه؛ فقد ملك نفسه، ولا يجبر على السكن عندهما، ولا سبيل عليه لهما. وكذلك الأنثى إذا نفرت عن والديها واحتجبت عنهما فالحكم في ذلك سواء، وكل من بلغ فقد ملك نفسه. والطفل يجبر على السكن عند والديه إذا لم يرد

مساكنتهما.

مسألة فى النفقة على البالغة

والمرأة إذا لم ترد السكن عند والديها وطلبت النفقة؛ فإنَّه لا يحكم لها بالنفقة على والدها. فإذا كانت بالغًا عند والدها حكم لها بالنفقة عليه.

فإن قال قائل: لم يحكم لها بالنفقة وقد بلغت، ولا سبيل له عَلَيْهَا إذا كانت بالغا؛ فكما لم يجعل له سبيلا عليها بالغا فلم يُحكم عليه لها بالنفقة بالغا؟ قيل له: يُحكم لها بالنفقة عليه إذا كانت في حد حيز من يوصف بالزمانة والعجز والضعف على القيام بنفسه، وإذا كان هكذا حكم لها عليه بالنفقة؛ لقول الله تعالى: ﴿وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ﴾ (البقرة: (233) فهو لها وارث.

مسألة: [في الحق بين الوالد وولده]

ومن كان لولد مال قليل لا يكفيه، فأخذ منه وأنفق على نفسه وعياله؛

فعليه الضمان لولده.