كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢٠

20

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في الحقوق بين الوالد وولده]

ومن أقر لأولاده بمال ثُمَّ احتاج إليه؛ فلا يجوز له انتزاعه منه، ولا أخذه إلا بقدر ما يحتاج إليه، مِمَّا يحكم له به الحاكم على ولده بالنفقة والكسوة. وليس له انتزاعه منه على قول بعض الفقهاء؛ لأنَّه أقر له به، والإقرار ليس بمنزلة العطية. وعلى قول: جائز، والأول أحبّ إليَّ.

وكذلك ما كان لهم من عند غيره؛ فلا يجوز له إلا ما يحتاج إليه، ويلزمهم له فيه الحكم أخذ مثل ذلك. وإن كان المال عطية جاز له الرجعة عليه وينتزعه ولا يجوز إقرار الرجل في مال ولده.

ومن كان له بنات متزوّجات وهو فقير ولا يقمن به؛ جاز له أن يأخذ من مالهن لنفقته وكسوته، كما يحكم له به الحاكم لا غير ذلك، ولا انتزاع بتملك ذلك دونهنَّ؛ إِنَّمَا يأخذ ما يكفيه ونفقته، وليس له أن يضارهن في ذلك.

ولا يجوز انتزاع مال بناته إن كان غنيًّا. وإن كان فقيرا فله أن يأخذ / 12 / من مالهنَّ إذا لم يكن لهنَّ أزواج وكان فقيرًا بقدر ما يحكم له الحاكم من نفقة وكسوة. وَأَمَّا [أن] يأخذ ويتملك؛ فهذا لا يثبت عندنا، وفيه إجازة على قول.

ومن احتاج إلى بيع شيء من مال والدته فليس له ذلك إلّا برأيها ورضاها. ولا يجوز للمشتري من الولد من مال والدته بغير رأيها، وهو بيع منتقض مردود لا يجوز.

وَأَمَّا الوالد إذا احتاج إلى بيع شيء من مال ولده جاز له بقدر حاجته

تلك وما يحتاج إليه من نفقة والبيع ثابت وجائز أن يشتري منه ذلك.