كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٢١

باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها

21

وإذا ورث أطفال من أمهم شيئًا، فحجره عنه أمهم شيئًا، فحجره عنه أبوهم ووهبه لغيرهم؛ فليس

له ذلك، ويثبت عليهم إن فعل، وعليه العوض في ماله وقد أتلفه عليهم. ومن نحل من الصغار من أولاده لم يثبت لهم عند الفقهاء من أهل عُمان، وأنَّ ذلك مال الأب وإن مات فهو بين الورثة كلهم، الأولاد

والزوجة.

ومن حضره الموت فأشهد أبوه أنَّه قد أبرأ نفسه من دين كان عليه لابنه؛ فإنَّه لا يبرأ في المرض، ولو كان كذلك لم يكن له في الميراث السدس، وكان يأخذ المال؛ فلا أرى يبرأ في حال المرض.

وعلى المرأة أن تسوّي بين أولادها كما على الوالد، في حياتها ومماتها، وقد ورد الخطاب في الكتاب في الوصِيَّة يقول - جل وعزَّ -: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ) (النساء: (11) خطاب عام للمرأة والرجل.

مسألة: [فيما يفعله الوالد في مال ولده

أتى أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال أبي يُريد أن يجتاح مالي؟! فقال «أَما عَلِمتَ أَنَّكَ أَنتَ وَمَالُكَ لأَبيكَ؟!»)، ثُمَّ قال: «إنَّ /13/ أطيب أموالكم كسب أولادكم فكلُوهُ هَنيئًا مريئًا» (2).

ومن باع مال ولده فأتى ولده بالدراهم ليفدي ماله؛ فليس له ذلِك؛ لأنَّ

بيع والده قبل بيعه هو.

(1) رواه أبو داود، عن عبد الله بن عمرو بلفظ قريب، كتاب أبواب الإجارة، باب في الرجل يأكل من مال ولده، ر 3530، 289/ 3. وابن ماجه عن جابر وابن عمرو، كتاب التجارات،

باب ما للرجل من مال ولده ر 2291 - 2292، ص 328.

(2) هو تكملة للحديث السابق بمعناه.