الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٢22
كتاب
الجزء الثامن عشر
ومن قضى مال والده فجائز ذلك، سواء قضاه ولدًا له آخر غيره أو غير ولده.
ومن أراد عتق عبد ولده عن ظهار عليه؛ انتزعه ثُمَّ أعتقه. فإن لم ينتزعه وأعتقه أجزأ؛ لأنَّه قد أتلفه في شيء لزمه. فإن كان في غير شيء لزمه فما يرد إلى الرق.
وجائز للوالد إبراء نفسه من مال ولده قبل أن يطلبه إليه، أو بعدما يطلب. وقال الربيع: إذا أراد الأب أخذ مال ولده الذي ورثه من أمه وكان موسرًا؛ فإنَّه يشهد على نفسه ويكتبه على نفسه دينًا. وإن كان فقيرا؛ فله مال ولده ما لم يضار به.
وقال أبو عبد الله: إنَّ رجلاً جاء النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إنَّ لي مالا وعيالا، ولأبي مالا وعيالا، وإن أبي يأخذ مالي له ولعياله؟! فقال النبي صلى الله عليه وسلم:
«أَنتَ وَمَالُكَ لأَبِيكَ».
وللوالدين النفقة على أولادهما إذا طلباها إليهم، إذا كانا فقيرين،
وحقهما واجب عليهم.
وإذا ورث صبيان من أمهم مالا وهم في حجر أبيهم، فتزوج امرأة ودفع إليها المال، فلما كبر الصبيان قالوا مالنا وقالت المرأة: مهري، لا علم لي بمالكم، وقال الأب: مال ابني أصنع فيه ما شئت؛ فإن كان للأب مال غير مال بنيه فليس له أن يضرّهم ويأخذ مالهم، فإن لم يكن له مال غير مال بنيه فعسى أن يكون له ذلك.
وقال أبو عبد الله: يجوز ما صنع في مال ولده. وقال: إن الوالدة لا تأخذ من مال ولدها إلَّا أن تضطر إلى شيء فتأخذ بالمعروف.