كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ١١٢

112

كتاب

الجزء الثاني

والكذب فيما يجلب منفعة أو يدفع (1) مضرة، أو أقام) لله تعالى حجة لا بأس به. فقد حكى الله و عن إبراهيم فيما أراد من كسر الأصنام فقال: (إنّي سَقِيمٌ} (الصافات: (89)، ولم يكن سقيما في

{

ذلك /56/ الوقت. قال: وفيه عندي وجه آخر ما هو بدون هذا، وهو أنه عارضهم بقول يتوهم من لا يعلم معناه أنه كذب، وهو حق. قال: {إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ) أي: في

كما

قومكم من يَسْرِقُ، وأضاف السَّرْقَ إلى جميعهم، وإنما هو في بعضهم. يقال: قتل أهل الكوفة رجلًا، وإنما قتله بعضهم، ومنه قوله ول: {فَام قَتَلْتُمُوهُمْ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ) (آل عمران (183) وإنَّما قتلهم أسلافهم. من ذلك قول جليلة بنت مُرَّة (3) أخت جساس بن مُرَّة قاتل كليب وهي امرأة كليب

قالت:

إنَّني قاتلة مقتولة فلعل الله أن يرتاح (4) لي (5) فجعلت نفسها أنَّها قاتلة لأنَّ أخاها قَتَلَ، ومقتولة لأنَّ زوجها قُتِل.

في (د): «نفع»، وفوقه بخط الناسخ: «لعله: يدفع»، فأثبتنا الصواب.

(2) في (د): «قام».

(3) جليلة بنت مُرَّة الشيبانيَّة (87) ق. هـ) شاعرة جاهليَّة فصيحة، وهي أخت جساس قاتل كُليب بن ربيعة (زوجها) فلما قَتَلَ أخوها زوجها كليبًا انصرفت إلى منازل قومها، ثم أنشأت قصيدتها المشهورة التي مطلعها:

يا ابنة الأقوام إن لمت فلا تعجلي باللوم حتى تسألى

الموسوعة الشعرية.

(4) كتب الناسخ فوق الكلمة: «خ: أن يعطف».

(5) البيت من الرمل. ورد في الأغاني وفي المثل السائر بنفس الصيغة، مع تفاصيل قصتها.

وورد في الموسوعة الشعرية بصيغة:

فأنا قاتلة مقتولة ولعل الله أن ينظر لي

أبو الفرج الأصفهاني: الأغاني، 67/ 5 - 69. الموصلي المثل السائر، 308/ 1 - 309.