الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٢٤24
كتاب
الجزء الثامن عشر
منهم من
وعن أبي مالك فيمن له (1) حق لصبي من قبل أرش ضرب، فسأل والد الصبي البراءة؛ أنّ في ذلك اختلافا قال: ليس له أن يحلّ من ذلك، ولا يأخذ الأرش إلى بلوغ الصبي. ومنهم من قال: له الأرش ولا يحلّ. ومنهم من قال له أن يأخذ الأرش وله أن يحلّ منه.
وقال محبوب: إذا كان للوالدين مال يكفيهما / 15/ لنفقتهما وكسوتهما؛ فليس على الولد (2) لهما نفقة ولا مؤنة حتَّى ينفد مالهما.
ولا يجوز للرجل أن يشتري لنفسه من نفسه مال ولده. وإن قال: اشهدوا قد اشتريت من نفسي لنفسي مالَ ابني وأبرأت نفسي من الثمن؛ فلا يجوز. ولكن إن قال: اشهدوا أنّي قد أخذت مال ابني فلان؛ جاز ذلك، وكان له وإن وكَّل وكيلا، وباع له الوكيل؛ فلا يجوز أيضًا.
وقال أبو إبراهيم: من أبرأ نفسه من حق ولده برئ، إلا الأرش فلا يبرأ. ومن قضى مال ابنه الذي أصابه من أمه أو غيرها امرأة بصداق أو دين، وللأب مال، ثُمَّ مات الأب؛ فقد قالوا: إذا كان للأب مال أُعطي من ماله مثل ما أخذ منه مثلا بمثل، ولا يأخذ ماله الذي قضى أبوه المرأة، وما قضى أبوه فقد جاز، ولكن يُعطى من ماله مثله.
فإن كان لامرأته عليه صداق فهلكت، وله منها ولد وله مال، فقال: اشهدوا أنّي قد برأت نفسي من صداقها، ثُمَّ تزوّج امرأة أخرى فأصاب منها أولادًا ثُمَّ مات، فقال ابن الهالكة صداق أمي؛ فإنَّه لا يُعطَى شيئًا، ويُعطَى هؤلاء صداق أمهم.
فإن قال عند موته قد رددت على ابني فلان صداق أمه؛ فهو له.
(1) في (ق): له.
(2) في (ق): الوالد.