الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٠كتاب
الجزء الثامن عشر
ويدلّ على صحة تأويلنا ما روي عن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم لَمَّا أراد أن يخرج إلى بعض أسفاره /19/ أمر أن تُرتحل له العضباء، فقيل له: إن العباس قد رحلها لركابه فقال: «أنا والعضباء (1) للعبَّاس (2)، ولم يكن في ذلك دلالة على أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم ملكًا للعباس، ولا العضباء له، وإنما طريق ذلك طريق الإعظام؛ أي: ليس من شأني الامتناع مما يريد، وقد كان للنبي صلى الله عليه وسلم أن ينتزعها من تحت ركابه مع تسميته إيَّاه أباه بقوله صلى الله عليه وسلم لَمَّا غاب في بعض «رُدُّوا عَلَيَّ أَبي» (3) يعني: العباس؛ فهذا يدل على صحة ما تأؤلناه،
الوقائع:
والله أعلم، وبه التوفيق.
عمر: قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: «المرء وماله لأبيه»).
وإذا جعل الأب على الابن حُليًّا، ومات الأب؛ فهو راجع إلى الورثة،
إلَّا ما أقر به للولد.
:مسألة [في نفقه الولد ووالده
وإذا كان الوالد فقيرًا والولد غنيًّا؛ كان على الولد نفقة الوالد، ولو كان سليم الجوارح يقدر على العمل فلم يعمل. وإن كان له ضيعة أو مكسبة فلم يعمل؛ كان على الولد نفقته. وكذلك الوالدة أيضًا.
(1) جاء عن جعفر بن محمد عن أبيه أنه قال: «كانت ناقة النبي تسمى العضباء، وبغلته الشهباء، وحماره يعفور، وجاريته خضرة». انظر: سنن البيهقي، 26/ 10.
(2) لم نقف على من ذكره بهذا اللفظ.
(3) رواه ابن أبي شيبة في مصنفه، متمما للرواية السابقة بمعناها، عن عكرمة بلفظه من حديث طويل، كتاب المغازي، فتح مكة، ر 36220.
(4) لم نقف على من ذكره بهذا اللفظ، وقد سبق تخريج معناه في حديث: «أنت ومالك
لأبيك».