الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٢32
كتاب
الجزء الثامن عشر
لم يُجز إلَّا الكسوة والنفقة إذا كان فقيرا، وهو واجب في مال ولده بغير
اختلاف.
وكذلك إن لزمته حاجة شديدة للتزويج وخاف على نفسه العنت؛ فقد جوزوا له أيضًا أن يتزوج / 20/ يمن يزيل عنه العنت، بلا مضرّة على مال الولد. وكلّ ما يكون من مؤنته التي لا بُدَّ منها؛ فقد يحكم على الولد بذلك، وبما لا غنى له عنه من المؤنة. وَأَمَّا أداؤه الدين والحج وما كان غير المؤنة؛ فلا يلزم الولد على بعض القول.
ويجوز للرجل أن يزوّج جارية ولده وولده بالغ أو صبي غائب أو شاهد، ويشترط الصداق لنفسه. وقال في موضع آخر: أولاده الكبار أولى بتزويج جاريتهم.
وإذا انتزع جارية أولاده الكبار ووطئها؛ جاز ذلك له على الاختلاف. والاختلاف في جارية أولاده الكبار والصغار سواء.
وإذا وطئ جارية ولده الكبير بعد انتزاع؛ فعن بعض الفقهاء: أنه جائز، ويُعلم الولد ذلك لئلا يطأها. وليس للولد أن يرجع على الورثة بأخذ الغلة. وقيل: إنّه قال لقاسم: إن كان يتعدّى بأخذ ما أقر لك به وأنت لا تطيب نفسك بذلك فأنت تأخذ سريرة وليس لك الأخذ علانية.
وليس للوالد أخذ مال ولده، ولو كان ذلك جائزا ما فرض الحاكم للوالد في مال ولده؛ لأنَّ الحاكم لا يفرض لأحد في ماله، وإنَّما يفرض له في مال غيره.
ويروى عَن النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «كلّ أحق بماله حتّى الوالد والولد»).
(1) رواه الدارقطني، عن حبان بن أبي جبلة بمعناه، كتاب في الأقضية والأحكام وغير ذلك، في المرأة تقتل إذا ارتدت ر 4005. والبيهقي في الكبرى مثله كتاب المكاتب، باب من
قال: يجب على الرجل مكاتبة عبده قويًا، ر 20086.