كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٣

باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها

33

ومن أقر لولده بمال، ثُمَّ كان الوالد يأكل ذلك المال ويثمره بعلم من الولد إلى أن مات الوالد، ثُمَّ طلب الولد غلَّة المال إلى الورثة؛ فإنَّه لا يجب ذلك.

ومن أبرأ نفسه من حق لزمه لولده مثل: أرش أو غيره؛ فإنّه يبرأ. ومن أبرأ نفسه من صداق كان عليه لأم بنيه وقد ماتت، وحضره الموت فأشهد أنَّه قد ردَّه إليهم؛ فإنَّه يرجع إليهم.

ومن أعطى ابنه مالا فأحرزه ثُمَّ نزعه منه، فلما حضره الموت أشهد أَنَّه قد ردَّ عليه المال؛ فإنَّه يرجع إلى الابن دون غيره من الورثة، وعليه

ضمان ما أكله.

ومن أبرأ نفسه من صداق أمّ ولده والولد مريض، فمات الولد؛ فالبراءة لا تصح، والله أعلم.

ومن أبرأ نفسه من حق ولده وولده مريض؛ فعن سليمان بن عثمان: أَنَّه يبرأ. وعن هاشم بن غيلان: أَنَّه لا يبرأ.

فإن كان الوالد (1) هو المريض فأبرأ نفسه من حق ولده؛ فعن أبي زياد: أنه يبرأ.

وإن كان رجل فقير وله أولاد، قسمت مؤنته على أولاده بالسوية، وإن كان زاد غنى بعضهم على بعض؛ لأنَّ الكل في حال القدرة سواء وإن تزايدت /21/ أموالهم. فإذا عجز أحدهم لفقر أصابه؛ سقط عنه

ما فرض، وكان سبيله سبيل الفقراء.

(1) في (ق): الولد.