كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٥

باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها

35

فإن أعطى الولد من هَذَا المال لأحد شيئًا أو وهبه له أو باع؛ فجائز. وكل من صار إليه شيء علَى هَذَا فله أخذه؛ لأنَّ الأموال إِنَّمَا تَحلَّ وتحرم بالأحكام. وكلُّ من كان في يده مال جاز لمن أخذ منه بالهبة وغيرها حتَّى يعلم تعدّيه فيه، وذلك إذا لم يُزِل انتزاع الوالد مال الولد من يده، والله أعلم.

مسألة: [في عطية الوالد لأولاده]

وعطية الأب للأولاد الصغار الذين لم يبلغوا غير جائزة. وعطيته لأولاده الكبار جائزة إذا كانت عطيته مالا خالصًا غير مشترك، وصح قبض المعطى للمال الذي أعطاه أبوه. فإن كان الولد البالغ لم يقبض ما أعطاه أبوه ولا حازه حتَّى هلك؛ لم تجز هذه العطيَّة وهي للأب؛ كما أنه لا يجوز رهن بلا قبض، كذلك لا تجوز عطية بغير قبض.

وللوالد الرجعة في عطيته لولده /22/ الكبير ما لم يقبضها. وَأَمَّا الإقرار فثابت عليه، ولا ينفعه رجوعه على ولده بغير اعترافه له، والمال لولده

بالإقرار.

مسألة [فيمن أشهد بماله لأولاده، وعطيته في الأصول] ومن غير الكتاب (1): وعن رجل أشهد بماله لأولاده وهم صغار وكبار، ثُمَّ رجع أشهد به لرجل آخر أو بايعه المال، ولم ينتزعه من

أولاده؟

(1) كذا في النسخ، ويظهر أنه من زيادات النشاخ، لكن لم نستطع إدراجها في الهامش لعدم

ذكر نهايتها.