الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٣٧باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
37
أبو الحواري ما دام المال قائمًا بعينه فالمال للولد، مات الوالد أو حيي، وحتى يزيل الوالد ذلك المال ببيع أو سلفة بشيء يملك عليه. فإذا مات الأب وخلّف مالا كان لولده شروى ماله الذي أزاله والده، فيكون للولد شروى ذلك | المال | في مال والده.
والوالد إذا نزع مال ولده، ثُمَّ ظَفِر الولد بماله؛ فله أخذه وأكله وبيعه إن استبرأ له ما لم يكن الوالد قد أزاله من ملكه إلى غيره ببيع أو قضاء دين وأشباه ذلك. /23/
وكذلك إن مات الوالد وهو في ملكه؛ فالمال اللولدا دون الورثة ولا يضره انتزاعه شيئًا. وإن كان الوالد قد أزاله إلى غيره ثُمَّ مات؛ كان للولد شروى ماله من مال والده مال والده، ثُمَّ يشارك هَذَا الولد بقية الورثة فيما بقي من مال والده من بعد ذلك.
وجائز للوالد أن
ينتزع
مال ولده باتفاق من الفقهاء.
وذهب أصحابنا في هَذَا إلى قول عليّ بن أبي طالب قالوا: إنَّه ترافع إليه رجل وابن له، الابن (1) يطالب الأب بما أخذه له؛ فحكم على الولد
للوالد.
هَذَا
وقول النبي صلى الله عليه وسلم أيضًا: «أَنتَ وَمَالُكَ لأبيك»؛ وتنازع الناس في الخبر؛ فقال قوم: «أنت ومالك لأبيك»؛ أي: ملكًا له. وقال قوم: «أنت ومالك لأبيك»؛ أي: أنت ومالك من أبيك. وقال قوم: غير ذلك.
وقيل: إنه (2) لا يجوز للوالد أن ينتزع مال ولده ما أعطاه غيره.
(1) في (ق): «الأب» فوقها كلمة «الابن». وفي (م): الابن.
(2) في (ق): - إنه.