كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٣٩

باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها

39

عليه بالنفقة فيما يستقبل لا (1) فيما مضى، إلا أن يكون حكم عليه فتولّى بعد الحكم عليه؛ فإن الحاكم يحكم عليه، ويأخذ به إذا حاكمه، وما لم يكن حكم عليه؛ فإنَّه يحكم عليه فيما يستقبل. وقيل: إنّه يحكم على الرجل لزوجته وولدها منه لما مضى وما يستقبل. وكذلك يلزم الولد لوالده إذا رفع عليه، ويحكم عليه بفريضته له فيما يستقبل /24/ حين طلب. فَأَمَّا ما مضى فلا يحكم عليه له، ويكون الولد آثما في تركه بر والده، وما يجب له عليه.

والحاكم لا يحكم إلا بالصحة | بما يصح أو فيما يستقبل بما يجـ وليس على الرجل أن يعول أولاده البالغين ولو كانوا في حجره؛ وبذلك يقول أكثر قومنا وقال قليل منهم: إنَّ النفقة تجب للأولاد البالغين والأطفال من الرجال والنساء إذا لم يكن لهم مال يستغنون به.

وقيل عن هاشم: في الرجل يزوّج ابنته ثُمَّ يطلقها زوجها، عليه مؤنتها. قال الفضل: وَأَمَّا أنا فيعجبني قول من يقول: إذا بلغ أولاد الرجل الذكور والإناث؛ فليس عليه عولهم.

مسألة: [في الأحكام المجمع عليها فيما بين الوالد والولد] وإذا نزع الرجل مال ولده وأشهد على ذلك، ثُمَّ غاب فباع الولد ماله، ثُمَّ قدم الأب فطلب المال الذي كان نزعه وأحضر الشهود على ذلك؛ فإنَّ الولد لماله تام. وكذلك إن قضاه الولد في دينه فالقضاء تام؛ لأنَّ المال ما دام قائمًا بعينه لم يُخرجه الأب من ملكه فهو للولد. وكذلك إن مات

بيع

الأب فالمال للولد.

(1) في (م): إلا.