كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤١

باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها

41

قال: أجمعوا أَنَّ الأب إذا وطئ جارية الابن؛ أَنَّ عليه قيمتها إذا أولدها

وقيمة ولدها.

ففي

قال: وأجمعوا أَنَّ الأب إذا أعتق جارية ابنه لم يقع) العتق عليها. وَمِمَّا يدلّ علَى أَنَّ الولد أملك لماله من والده: أَنَّ الله تعالى فرض للأب ميراثه من ابنه فجعل كوارث غيره، وقد يكون أقل حظا من كثير من الورثة؛ ذَلِك بيان أن لا حق له في ماله. أجمع المسلمون أن الأبوين إذا كانا عبدين أَنَّ النفقة غير واجبة لهما على الولد. وكذلك إذا كان الأب غنيًا والأم فقيرة ـ وهي زوجة الأب ـ؛ لم يجب على الولد نفقتها؛ لأنَّ المخاطب بنفقتها الزوج. وكذلك إذا كانت الأم تحت زوج غير أبي ابنها، وكان الزوج غنيًّا؛ لم يجب على الابن نفقتها،

وكان زوجها المخاطب بنفقتها دون ابنها.

وأجمعوا أنَّ الوالدين إذا كانا محتاجين وجب على الولد الإنفاق عليهما

إذا كان غنيًّا. وكذلك القول في الكسوة.

وإذا كان الولد مملوكًا غنيًّا، وله أبوان فقيران؛ لم يجب عليه الإنفاق عليهما بإجماع الأمة. ولولا الإجماع لكان الإنفاق عليهما واجبًا عليه، غير أن لا حظ للنظر مع الإجماع.

وأجمع المسلمون أنَّ الابن إذا كان غنيًّا لم يلزم الأب نفقته. وإن كان فقيرا محتاجًا وجب عليه نفقته بالإجماع، سواء كان الولد ذكرًا أو أنثى. ولم يوجب بعض أصحاب الظاهر على الأمّ نفقة؛ واحتج بأن النبي صلى الله عليه وسلم أوجب النفقة على أبي سفيان لولد هند ولم يوجب عليها شيئًا من النفقة.

(1) في (م): «لم يعق لعله لم يقع».