الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٢42
كتاب
الجزء الثامن عشر
وأجمع المسلمون أن الصبي إذا مات أبوه فنفقته وأجر رضاعه في ماله، أَنَّ إلا ما ذكر عن حماد بن سليمان أنَّه يخرج أجر الرضاع من رأس المال. وقال النخعي: إذا كان المال قليلا يخرج من نصيبه، وإن كان كثيرًا فمن المال. وحمّاد والنخعي محتاجان إلى دليل.
جميع
وإذا كان ولد الرجل في حجره ومالهم من قبل والدتهم، ثُمَّ بلغوا أو زوّجهم وأقرّ ببعض مالهم وبقي بعضه في يده، وهو خادم ودين لهم وصداق والدتهم؛ فلما حضره الموت أوصى بذلك الخادم في دينه وذلك بمحضر من أولاده الذي قد بانوا عنه، فلما هلك الأب ادّعى أولاده خادم، أمهم، وأنكرتهم امرأته وقالت: هَذَا خادم يخدمه في حياته وأوصى به عند موته؛ فإن كان الوالد لا مال له [حتَّى] يقضي عنه دينه من ماله فإن الخادم يباع في دينه، وإن كان له دين (1) مال غير ذلك الخادم قضي دينه من ماله الخالص ونظر؛ فإن كان إِنَّمَا بقي في يده من مال والدتهم قدر حصته من الميراث لم يكن لهم إليه سبيل، إن كانوا هم قد قبضوا نصيبهم، وإن كان ذَلِك من نصيبهم وميراثهم من والدتهم ردّ عليهم. والرجل قد يأكل مال ولده في حياته، فإن مات ولم يتلفه ولم يقضه فالولد أحق من الوارث.
ومن انتزع مال ولده وعلى الوالد، دين فمات الوالد وطلب الديان في المال، وطلب الولد ماله؛ فإن كان والده أعطاه هَذَا المال فليس له فيه شيء حتَّى يستوفي الديان، فإن فضل شيء كان ميراثًا. وإن كان ولده أصاب هَذَا المال من غير أبيه فليس له أن ينتزعه وهو راجع إليه بعد موته.
ومن أشهد لبعض أولاده بشيء من ماله من صداق أمه، فلما مات قال سائر الأولاد إنَّه قد أشهد له بصداق أمه وهي أمنا أيضًا فأعطونا
(1) كذا في النسختين؛ ولعلها زائدة.