الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٤٣باب 1: في الأحكام بين الوالد والولد، وفي الحقوق وغيرها
43
حقنا من ماله وأدخلونا فيما أشهد له به؛ فإنّ لهم ذلك، ويدخلون معه فيما أشهد له به.
قال غيره من كتاب ابن جعفر وفي الرأي عندنا أنه إذا أشهد لأحد بنيه بمال بصداق أمهم كان للورثة كلّهم ميراثهم من ذَلِك. وإن أشهد بمال من صداق أمهم ثبت ذَلِك لمن أشهد له به، هو أحبّ إلينا، والله أعلم.
الفضل: وإذا كان للولد على الوالد دين، أو في يده له مال، وثبت على الوالد ديون، ففرض عليه الحاكم وحجر عليه ماله، ثُمَّ أبرأ الأب نفسه من دين ابنه بعدما حجر الحاكم على ابنه؛ استحق الديان الدين الذي على ابنه، ولم يكن للأب أن يبرئ نفسه من بعد أن حجر الحاكم. وكذلك إن كان للولد عبد أو دابَّة؛ وأخذه الوالد من بعد حجر الحاكم؛
كان للديان.
قد قال بعض الفقهاء: إنَّه إذا أبرأ نفسه من دين ابنه، وابنه مريض، وله ورثة غيره؛ أَنَّه لا يبرأ منه، وللورثة حصتهم منه.
وبين
وقد رأيت في بعض الآثار عن المسلمين: أنَّه ليس للوالد أن يبرئ نفسه من دين ولده، ولم أسمعه من أحد من الفقهاء، ولا صح معي في آثارهم، إِلَّا ما رأيت في الكتب ينسب إليهم؛ لأنَّ حجر الحاكم قد حال بين الوالد أخذ المال، وإتلافه، كما يحول بين المال وبين صاحبه إذا حجر عليه أن يزيله؛ لأنه ليس للوالد في مال ولده من جواز الفعل أكثر مما لصاحب المال؛ فحجر الحاكم يجري عليهما جميعًا. وكذلك إن أتلفه الوالد ببيع أو أكل أو قضاء أو تزويج من بعد حجر الحاكم؛ لم يجز ذلك كله، وكان للديّان الذين حجر عليه لهم ففرض عليه لهم.
ومن باع عبدا لوالده في حياة والده بغير رأيه، ثُمَّ مات الوالد وأعتق