الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١٤114
كتاب
الجزء الثاني
وقال الفراء: يقول: مرجعكم إِلَيَّ فأجازيهم). وهو كقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ﴾ (الفجر: (14). وروي عن ابن سيرين (2) وقتادة (3) وقيس بن عباد (4):
صِرَاطٌ عَلِيٌّ) بإعراب الياء، يجعله نعتًا للصراط، أي: رفيع شريف.
مسألة: [في قوله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم]
فإن قال: فقوله تعالى: {لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم) (النحل: (25)، ومثله: ﴿وَلَيَحْمِلْنَ أَثْقَاهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ (العنكبوت: (13) كيف جاز على الحكيم مع قوله تعالى: ﴿وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (الأنعام: 164. الإسراء: 15. فاطر: 18. الزمر: (7)؟ قيل له: قال قطرب) في ذلك: ﴿لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ﴾ إِصْلَالِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ، وهذا شبيه بقوله تعالى: {وَسْئَلِ الْقَرْيَةَ * (يوسف: 82) أي: أهل القرية.
صمم.
الدين
وتفقه
(1) كذا في النسخ، ولعل الأصوب مرجعهم إليَّ فأجازيهم»، أو «مرجعكم إِلَيَّ فأجازيكم». (2) أبو بكر، محمد بن سيرين البصري، الأنصاري بالولاء (ت: 110 هـ): إمام وقته في علوم بالبصرة. تابعي. من أشراف الكتاب. مولده ووفاته في البصرة. نشأ بزازا، في أذنه وروى الحديث، واشتهر بالورع وتعبير الرؤيا. ينسب له كتاب «تعبير الرؤيا» و «منتخب الكلام في تفسير الأحلام» ينسب إليه أيضًا، وليس له. انظر: الزركلي: الأعلام، 154/ 6. (3) أبو الخطاب، قتادة بن دعامة بن قتادة السدوسي البصري (ت: 118 هـ): مفسّر حافظ أكمه، مع علمه بالحديث رأسًا في العربية ومفردات اللغة وأيَّام العرب والنسب. مات في
كان
واسط بالطاعون. انظر: الزركلي: الأعلام، 189/ 5.
(4) قيس بن عباد الضبعي (ت: نحو 85 هـ): من ثقات التابعين وصالحيهم، قدم المدينة في خلافة عمر، وروى الحديث وسكن البصرة، وخرج مع ابن الأشعث فقتله الحجاج. انظر: الزركلي: الأعلام، 207/ 5
(0) قطرب هو: أبو علي محمد بن المستنير بن أحمد (206 هـ)، وقد تقدمت
ترجمته.