كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٤٤

44

كتاب

الجزء الثامن عشر

المشتري العبد بعد 25/ موت والد البائع؛ فإنَّ العتق قد سرى في العبد.

وإن أعتقه

في حياة الوالد؛ فإنَّ العبد مملوك للوالد وهو لورثته. وكذلك من اغتصب عبدًا فباعه وأعتقه، مشتريه، ثُمَّ إنّ سيّد العبد استحقه؛ فإنَّ ذلِك العتق ليس بشيء، وهو عبد السيّده.

مسألة: [في عطية الأب لأولاده]

ومن أعطى أولاده الكبار عطيَّة في صحته فأحرزوا؛ فقد ثبت ذلك لهم. وَأَمَّا عطية الرجل لأولاده الصغار فلا تثبت لهم العطية من أبيهم، إلا أن يقول: مكان ما أعطيه أولادي فلان وفلان، أو ابني فلان.

فلان.

ويوجد عن الوضاح: أَنه قد عَدَل، ولو لم يقل: مكان ما أعطيت ابني

قال غيره ـ قريبًا من قوله فيما وجدت ـ: وقد قيل: إن الصبي إذا بان بالعطية ثبت له ذلك، والله أعلم.

ومن أعطى بعض بنيه وأحرزوا، فلما مرض أعطى الآخرين مثل ما أعطى الأولين؛ فَأَمَّا موسى وأصحابنا العُمانيون فكانوا يجيزون ذلك، وحكم به موسى. وَأَمَّا أصحابنا العراقيون فيرون ذلك منه وصِيَّة، ولا وصِيَّة لوارث.

هاشم: ومن أعطى بنات له بالغات، وقبضن، فلما حضره الموت أوصى لمن بقي من بناته وهنَّ صغار مثل ما أعطى الكبار؛ أنَّه يجوز للصغار ذلك، غير أن لامرأة الهالك وعصبته ميراثهم مما أوصى للبنات الصغار، وليس للصغار أن يرجعن على الكبار فيما قبضن وأحرزن في

حياة الهالك وصحته.