الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٣باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف
53
بينهما على هذه الصفة. وإن كان إِنَّمَا طلّق بتطليقة فليس على التي دخل بها يمين؛ لأنَّها ترثه على حالٍ إذا مات في العدة. ومن لم تحلف منهما كانت الأخرى أولى بجميع ميراثه.
وإذا كانت المرأة تقرّ أَنَّ زوجها طلّقها، فلما مات طلبت ميراثها، وقالت:
لم يكن طلقها؛ فلها ميراثها في ماله وعليها يمين.
ومن طلق امرأته في مرضه ثُمَّ، مات فقال الورثة: قد انقضت عدتك لا ميراث لك وقالت هي: لم تنقض عدَّتي؛ فالبينة على الورثة أنها قد انقضت عدتها؛ لأنَّهم مدعون.
مسألة: [في الدعاوى بين الأخوين، والزوجين وغيرهم] ومن باع شيئًا لأخته فيه حصة وقال لها نبيع نخلات لنا في موضع كذا، فقالت: نعم، ثُمَّ علمت بعد أنَّها نخل كثيرة، وأن فيها فروضًا وخُبُوتًا (2) فغيّرت؛ فلها الحجّة، ولا شفعة لها إن أدركت؛ لأنها قد علمت بالبيع. /29/
ومن ادعى على امرأة أنَّها اقترضت هي وزوجها منه دراهم؛ ومات وأنكرت المرأة؛ فإنَّه يحلّفها يمينًا واحدًا ما عليها له كذا من قبل ما يدعي أنَّه عليها أنَّها اقترضت منه وما تعلم أنَّ عليها له حق من قبل
ما اقترض زوجها.
(1) في (م): كبيرة.
(2) الخَبْتُ: جمعه خُبُوت، وهو ما اتَّسع من بطون الأرض. وقيل: ما تطامن من الأرض وغمض، فإذا خرجت منه أفضيتَ إلى سِعَةٍ. وقيل: الْخَبْتُ سَهل في الحَرَّة. وقيل: هو الوادي الْعَمِيقُ الوطيء، يُنبتُ ضُروب الْعِضاءِ. انظر: التهذيب، الجمهرة، العين، (خبت).