الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٤54
كتاب
الجزء الثامن عشر
وإذا كان لامرأة منزل معروف فسكن معها ربيب لها وزوجة له في المنزل، وعاشا على ذلك ما قدر الله، ثُمَّ ماتت صاحبة المنزل؛ فاحتج ربيبها بما في المنزل (1) كله من حلي ومتاع. وقالت المرأة وزوجها الحيان: المتاع لنا ونحن في المنزل، وقامت البيّنة أنَّهم كانوا في المنزل جميعًا؛ فالقول قول الزوجين، وعلى ورثة الهالكة البيئة، وعلى الزوجين الأيمان، إلا أن يكون كلّ معتزل عن صاحبه في بيت، الزوجان وحدهما، والعجوز وحدها. وإذا أعطت امرأة رجلًا عطيَّة ثُمَّ نازع فيها إلى الحاكم، فقال الذي ينازعه: يجيء صاحب هَذَا المال يحلف عليه ويأخذه، فقال: أنا لي المال قد أعطيته؛ فإن صح المال لهذا المدعي بشاهدي عدل عن صاحبة الحق فاليمين عليه، وللمطلوب عليها هي أيضًا يمين. وإن كرهت أن تحلف حلف المطلوب وغرمت هي له مثل ما استحق عليه بسببها.
هَذَا
ومن رهن حلي امرأته ثُمَّ توفّي وادعت المرأة حليها وجاءت بالبينة، وكان رهنه في نفقة البيت؛ فإن نفقة البيت على الرجل فليرد على المرأة حليها. ومن باع لامرأته مالا وأكله (2) المشتري سنين، ثُمَّ طلبت الزوجة المال وأحضرت البينة أنَّ المال مالها، وثبت ذلك المال، واحتج المشتري بعلم المرأة بالبيع الذي باع زوجها وأكله المال، واحتجت المرأة أَنِّي تَخوَّفت زوجي ولم أقدر [على] (3) مثل هذا؛ فلا أرى (4) لها عذرًا إذا عارفة ساكتة، محاضرة، والمال يؤكل بعد البيع.
بيع
المال
وهي
(1) في (ق): البيت.
(2) في (م): وأكل.
(3) في (ق): فراغ قدر كلمة. وفي (م) بها علامة سقط وفراغ قدر كلمة؛ ولعل الصواب
ما أثبتناه ليكتمل المعنى.
(4) في النسخ: + «له لعله أراد».