كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٥

باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف

55

وإن امرأة أصلحت هي ورجل على مال وأقرت أنها قد عرفت ما صالحت عليه، والمال فى بلدها، ثُمَّ أنكرت بعد سنة؛ فإقرارها لازم لها، ولا ينفعها الإنكار بعد الإقرار

وإذا غلطت امرأة بثوب جارتها فصبغته، ثُمَّ استبان لها أنَّ الثوب لجارتها؛ فلصاحبة الثوب الخيار إن أرادت أن تردَّ عليها صبغها وتأخذ ثوبها. وإن أرادت أن تردَّ عليها الثوب، وتردَّ الصابغة على صاحبة الثوب ثوبًا مثل ثوبها وقيمة ثوبها أبيض، فذلك.

وقيل: إن كان الصبغ زاد في الثوب؛ فعلى صاحبة الثوب قيمة ما زاد الصبغ في الثوب وإن كان الصبغ أنقص الثوب؛ كان لصاحب الثوب الخيار؛ إن شاء سلَّم الثوب إلى الصابغ /30/ وأخذ قيمة ثوبه (1) أبيض أو ثوبًا، مثله، وإن شاء أخذ ثوبه بنقصانه.

مسألة: [في دعاوى الطلاق والميراث والوطء]

ومن طلق امرأته تطليقة ثُمَّ ماتت وطلب ميراثه منها، واحتج أنَّ عدتها لم تنقض حتَّى ماتت، وهي مِمَّن تعتد بالحيض؛ فله الميراث منها ولو خلا لها سنة أو أكثر إذا لم يصح بشاهدي عدل أنها أقرت أنَّ عدتها قد انقضت. ومن شهد عليه شاهدان أنه طلّق زوجته وأنكر ذلك، وفرق الحاكم بينهما، ثُمَّ رجع الشاهدان عن شهادتهما؛ فإنَّ المرأة تُردّ إلى زوجها إذا أرادا ذلك.

وإن ادعت امرأة على زوجها الوطء في الحيض، وأنكر هو ذلك؛ فليس قولها حجة عليه في باب الحكم، ويلزمه اليمين على قول من يرى الفراق،

(1) في النسخ: + «أيضا لعله».