الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٦كتاب
الجزء الثامن عشر
ثُمَّ يجبرها الحاكم على الرجعة إليه؛ فإن كانت عند نفسها صادقة فيما ادعت، فإن (1) كانت تعتقد أنها تحرم عليه إذا وطئها وهي حائض، وعلمت أنه حلف كاذبًا؛ فلتهرب منه، ولا يسعها المقام معه.
ومن هلك وخلّف يتيما وجعل أمه وصيَّته وترك في يديها مالا، ثُمَّ مات اليتيم وخلف ماله على الورثة، ولم تكن أمّه افترضت له في الرضاع فريضة، ولا فرض لها أحد من المسلمين، ولا طلبت ذلك؛ فلا ربابة (2) لها إذا لم يحكم لها بها الحاكم، ولا نفقة لها في ماله إذا لم تطلبها في وقتها، وما أنفقت على عبده من ماله فلا ضمان عليها فيه وعليه واجبة لعبده في ماله، وبالله التوفيق. طلق امرأته وعليه لها صداق، ولا يملك إلَّا بيتًا يسكنه، فطلبت من ومن الحاكم أن يقضيها إيَّاه حقَّها، فامتنع المطلق؛ فإنَّه يفرض لها عليه فريضة، ولا تقضي بيته الذي يسكن فيه.
مسألة: [في الفراق والصداق]
وإذا وقع بين الزوجين ما لا يجوز لها المقام معه، وأراد الحاكم أن يفرّق بينهما؛ فإنَّه يقول: قد حكمت بينكما بالبينونة، ويشهد على ذلك من حضر ويكتب به.
ومن كان عليه لزوجته صداق نخل، ولم يُمكنه النخل، وطلبت أن يشتري لها نَخلا، فلم يجد إلا بزيادة على ثمن النخل؛ فعلى القياس أنَّه يؤجل كما يؤجّل الذي لم ينفق ماله منه إلا بالخسران.
(1) كذا في النسخ، ولعلَّ الصواب: «و» بدل «فإن». (2) الربابة من رَبَّ الأَمْرَ يَرُبُّهُ رَبَّا وربَابَةً أَصْلَحَهُ ومَتَّنَهُ. والربابة ما يُعطى للأرملة على تربية
ولدها. انظر: تاج العروس، (ربب).