الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٥٧باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف
OV
مسألة: [في دعوى الميراث والبيع
وإذا ماتت امرأة وخلفت زوجًا وابنة، وأختا، فلم تطلب الأخت الميراث إلى الزوج إلى أن ماتت ثُمَّ جاء وارثها فطلب فلا مطلب لوارثها؛ لأنه ليس لأحد أن يطلب ميراث وارث لم يطلب ميراثه /31/ إلا أن يكون موتهم متتابعا فعاجلها الموت قبل الطلب؛ فإن صح ذلك وأقاموا البيِّنَة علَى الْحَقِّ
حكم لهم. في هذه المسألة اختلاف في النسخة التي أولها «في الوصايا»).
ومن كان لها، مال فكانت تبيع منه إلى أن لم تنفق (2)، فلما هلكت (3) جاء من كان يشتري من عندها فادَّعى بيتًا لم تقل هي في حياتها إنَّها باعته؛ فجائز لورثتها منازعته بعد موتها في هَذَا المال ما لم يكن في يد المشتري، ولا صح البيع فيه بإقرار ولا بيّنة، فهو للورثة ولهم المنازعة في ذلك لمن (4) خاصمهم وادعاه وعليه البيئة، وعليهم اليمين. فإن ردّوا عليه اليمين؛ فجائز أن يحلف، وكلُّ ما صح أنَّه مِمَّا خلفته ولم يصح بيعه منها لأحد؛ فللورثة المنازعة فيه. وما كان في يد الناس لا يصح أنَّه مِمَّا خلفته؛ فليس لهم التعرّض به، ولا لأحد يدعيه لنفسه حتّى يصح أنَّه خلف عليه. ومتى طالب من الورثة ما هو معروف مع الناس؛ جاز ذلك ما لم يكن وهب له، أو ترك بطيبة نفسه.
له
19
في
(1) النسخة المشار إليها هاهنا هي الجزء الخامس عشر من الضياء، المرقم بـ «الجزء الوصايا والمواريث، ولعله يقصد المسألة التي جاءت في الصفحة (مخ 164) من «الباب 13: في دعاوى الموت وإقامة البينات عليه لأجل الميراث … » بلفظ: «ومن ورث من امرأته ميراثا فلم يعطوه حَتَّى مات، وطلبه الورثة؛ فعن أبي المؤثر أنَّه إن كان قسم ميراثها ولم يطلب حَتَّى مات فليس لورثته شيء، وإن لم يقسم فلهم ميراثهم، إلا أن يكون كانوا يأكلونه ويدعونه وهو لا يطلب حَتَّى مات فليس لورثته شيء»
(2) كذا في النسخ، ولعلَّ الصواب: «لم يتبق منه».
(3) كذا في النسخ، وفي مصنف الكندي (ج 14 قال: كانت تبيع منه فلما هلكت». (4) في النسخ: + «حاصصهم لعله».