كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٨

58

كتاب

الجزء الثامن عشر

مسألة: [في دعوى الطلاق والصداق]

ومن طلق زوجته وله منها أولاد صغار فطلبت أن يسكن أولادها منه في منزل سوى منزلها يكتريه لهم؛ فإن كانت تريد بذلك ضرارًا) لم يُحكم عليه. وَأَمَّا إن كان ذلك منزلها هي وهم صغار في حجرها أُسكنوا عندها إذا

حكم لها بهم في الصغر، واختاروها إذا عقلوا الخيار، والله أعلم.

ومن

ادعت عليه زوجته الطلاق، وأنكر، ثُمَّ مات ورجعت تكذِّب نفسها

أنَّه ما كان طلقها؛ فإنَّها ترثه؛ لأنَّه لم يقر بالطلاق وأيضا فإنَّ المطلقة كانت طلّقت طلاقًا رجعيًا ومات في العدة ورثته.

إن

ومن طلّق زوجته فادَّعت عليه صداقًا فأقرّ بدون ما ادعت عليه، فطلب إليها اليمين فقالت أنا لم أحضر عقد النكاح إلَّا أَنَّ وليّي أو أبي أو أحد الشهود أخبرني أنَّه زوَّجني على كذا من الصداق فرضيت، فإنَّما أحلف على هذا؛ فإنَّه يؤخذ بما أقرَّ، وتحلف هي على الزيادة التي لم تصح لها بينة أن لها عليه، ولا يحلّفها الحاكم على قولها: إني لم أحضر، وإِنَّمَا أُخبرت، وإنَّمَا يحلّفها أنّ لها عليه ما تدَّعي، إِنَّمَا يكون مثل هَذَا لو صح لها بينة بما تدعي، فنقول: الزوج يَحلِفُ، فإِنَّمَا يحلف ما يعلم أنّ شهودها شهدوا لها بباطل.

مسألة: [في دعوى الزوجية والمال]

وإذا ادعت امرأة على رجل أنَّه زوجها وتخاف أن يهرب؛ فللحاكم أن يحبسه حتَّى يُحضر بيّنة. فإن كانت بعيدة أو تأجلت أجلًا بعيدًا؛ أخذ عليه كفيلا /32/ بحق المرأة ومؤنتها ما صح لها، ويجعل طلاقها بيد الكفيل.

(1) في (م) ضررًا.