كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٥٩

باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف

59

ومن قضى امرأته مالا، بحقها ثُمَّ توفّي الزوج ورجعت المرأة بعده، وزعمت أنَّها لم تَرَ المال؛ فلم يروا لها حجّة ولا مدخلًا من بعد موته.

مسألة: [في دعوى الطلاق والأيمان]

لا

ومن ادعت عليه زوجته الطلاق فقال

هي

مصدقة أو

هي

صادقة؛ فإنَّه

يقع بذلك طلاق. وإن قال: قد صدقت فيما تقول؛ لزمه الطلاق. وإن لم

يقل: فيما تقول، وقال قد صدقت؛ لزمه الطلاق.

الفرق في (1) ذلك: أنَّ قوله: مصدقة،

هي

وهي صادقة؛ لا يقع إلا عن

إخبار مصدق متقدم لها من قبل، ولا يقع في المستقبل، وقوله: صدقت؛ إِنَّمَا

يقتضي جواب ما تقول، والله أعلم.

وإذا ادعت امرأة على زوجها الطلاق وأنكر ذلك، ولم تقدر على بينة؛ فعن أبي عبد الله: أنّ على زوجها يمينًا بالله ما طلقها، وهي امرأته. فإن كان الرجل قد تُوفّي؛ فلا أرى لها ميرانا؛ لأنَّها زعمت أنَّه اقدا طلقها ثلاثًا. وقال آخرون: ترثه إن هي أكذبت نفسها.

وإذا ماتت امرأة وطلب ورثتها إلى زوجها أن يحلف لهم: أنَّه ما طلب إلى زوجته الهالكة، صداقها ولا استكرهها على تركه؛ فإنَّه لا يلزمه ذلك، ولا يستحلف للورثة بعدها.

وإذا كانت المرأة حائضا، فجعل زوجها يعبث بها بين الوركين فادعت أنه أصابها في الدبر، فقال الزوج: لم أرد ذلك ولم أعتمده؛ فعليه اليمين في ذلك. فإذا حلف وسعها المقام معه، إلا أن إلا أن تعلم أنَّه كاذب في

(1) في (ق): بين.