الجزء الثامن عشر
الجزء ١٥ · صفحة ٦٠60
كتاب
الجزء الثامن عشر
يمينه وأنه قد تعمد ذلك؛ فلا يسعها المقام معه على ذلك، وتفتدي بما لها عليه، وتهرب منه ما قدرت.
ومن قال لزوجته: أنت طالق إن لم أكسكِ اليوم ثوبا، أو أعطيك درهما؛ فعلى الزوج البيِّنَة أنَّه قد فعل، وعلى المرأة اليمين. وَأَمَّا ما حلف على فعل نفسه؛ فهو مصدق، والقول قوله، مثل قوله: إن لم آكل، وإن لم أنم؛ فالقول في هَذَا قوله. وَأَمَّا ما كان مما فيه الخصومة بينهما؛ فعليه البيئة، وعليها اليمين.
هو
ومن طلّق زوجته وأنكر الصداق ولم تكن لها بينة؛ فعليه اليمين
ما عليه لها حق بوجه من الوجوه من قِبَل صداقها ولا غيره.
وإذا مات رجل عند زوجته، فطلب الورثة يمينها ما سترت ولا خانت شيئًا، فلم تحلف؛ فإنَّها تُحبس حتَّى تَحلف، ولا تزال في الحبس أبدا حتّى تحلف أو تموت /33/ في الحبس. وكذلك الرجل أيضا.
ومن قال لزوجته: إنَّه حلف بطلاقها (1) ولم يحلف، وأراد بذلك تهديدا لها؛ فذلك كذب منه، ولا يقع به طلاق. وقال من قال: حتّى تصدقه امرأته، فإن لم تصدقه امرأته وقع الطلاق. فإن أرادت يمينه فعليه لها اليمين أنها زوجته إلى الساعة ما خرجت منه بطلاق ولا حلف بطلاقها.
مسألة [خروج المرأة في الأحكام]
وخروج المرأة في الأحكام جائز؛ لما ثبت أنَّ فاطمة خرجت إلى أبي بكر تلتمس ميراثها من فَدَك. فقال لها أبو بكر: إنّي
(1) في (ق): فوقها مكتوب خ بالطلاق». وفي (م): + «نسخة بالطلاق».
سمعت