كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٢

62

كتاب

الجزء الثامن عشر

سفيان، فلم ينكر عليها النبي صلى الله عليه وسلم خروجها من منزل زوجها بغير إذنه» (1)؛ وفي سكوت النبي عن الإنكار عليها ذلك واستماعه كلامها وإجابته لها دليل على جواز ذلك.

وكذلك خروج أم حبيب بنت عبد الله بن أُبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم تشكو من زوجها ثابت بن قيس، وإرسال النبي الله إليه وإحضاره له ونظره بينهما؛ يدلُّ أيضًا على جواز الخروج للمرأة بغير إذن زوجها فيما تحتاج إليه من الحكم، والله أعلم.

مسألة: في شهرة الزوجية

والشهرة في الزوجيَّة أن يشهر ذلك التزويج وسكناها /34/ معه وسكناه معها، وتنسب إليه وينسب إليها؛ كان لها الميراث. ولا يجوز الإقرار بالزوجين إلا ما (2) شهدت به البينة من شهرة التزويج والدعوى فيما بينهما إذا قيل: فلانة امرأة فلان وفلان زوج فلانة، وصار ذلك شاهرا في الجيران عقدة النكاح. وَأَمَّا إذا قال عند الموت ذلك؛ فلا يجوز إقرار الزوجين بذلك.

مسألة: في شهادة الشهرة]

ولا ميراث للمرأة من الرجل إذا مات إلا أن تصح بينة عدل أنَّها زوجته، على إحدى وجهين: إما عن شهادة لعقدة تزويجها، أو على شهرة تتحقق في القلب بأنها زوجته كشهرة من صح معه من جيرانه الذين لم يشهدوا مولده

(1) رواه الربيع، عن ابن عباس بمعناه، كتاب الأحكام ر 599. والبخاري، عن عائشة بمعناه، کتاب المظالم، والغصب باب قصاص المظلوم إذا وجد مال، ظالمه، ر 2348، 3637،

5050 … ومسلم، مثله، كتاب الأقضية، باب قضية هند، ر 3319، 3321.

(2) في (ق): فوقها: «لعله إلَّا». وفي (م): «لعله إِلَّا ما».