كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثامن عشر

الجزء ١٥ · صفحة ٦٣

باب 2: في الدعاوى بين الرجال والنساء من الأزواج وغيرهم، والأحكام على الاختلاف

63

بأنَّ أمه ولدته، وكشهرة ما صح في قلب من لم يدرك أباه بأنَّ أباه هو أبوه؛ فعلى هذا تجوز شهادة الشهرة.

وقد جاء الأثر: بأن شهادة الشهرة جائزة في النسب، وعلى موت من

مات، وفي أمر التزويج خصوصا، والأمر مقنع).

مسألة في الدعاوى بين الزوجين]

وإذا ادعت امرأة على زوجها أنَّه وطئها في الدبر وأنكر هو؛ فعليه اليمين بالقطع ما جامعها في الدبر متعمدا فإن حلف حكم عليها بالمقام معه، وتُجاهده عن نفسها فيما دون القبل، وليس لها قتله، وذلك بعد أن تعرض عليه الفدية فلا يقبل فديتها، وليس عليها أن تفتدي بأكثر مما عليه لها، وهذا لمن يطأ في الدبر والحيض. فأما المطلق ثلاثا فعليها أن تفتدي بجميع مالها، فإن لم يقبل فديتها جاهدته وحلّ لها قتله.

وعن بعض المسلمين: أنّ الموطأة فى الدبر بمنزلة المطلقة ثلاثاً هذا، وأنَّه إن غلبها حتَّى وطئها بعد ذلك لزمه لها الصداق، والله أعلم.

في

ومن كان له زوجتان فطلق إحداهما ومات، ولم يُعلم أيهما طلق؛ فإنَّهما تعتدان أبعد الأجلين. فإذا ادعت كلّ واحدة منهما أنها هي الزوجة دون الأخرى كان عليهما جميعًا اليمين ما تعلم أنَّها المطلقة دون الأخرى، هي

ويقسم الميراث بينهما.

قال الشافعي: إذا اختلف الزوجان في متاع البيت ولا بينة مع أحدهما؛ فهو بينهما نصفان. وقال أبو حنيفة ما يصلح للرجال القول فيه قول الزوج، وما يصلح للنساء القول فيه قول الزوجة، وما يصلح لهما القول فيه قول

(1) في (ق): فوقها: «لعله متبع». وفي (م) والأمر مقنع لعله الأمر متبع».